فهرس الكتاب
والثابت في الابتداء تقديم لفظ"سلام"فيقال:"سلام عليكم"أو"السلام عليكم". وما ذُكِر نصَّ غيرُ واحدٍ على كراهته منهم: المتولي، وابن القيم وغيرهم، وحرر كلام الجميع الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في"الفتح". وفي حديث جابر بن سلمة مرفوعًا:"لا تقل: عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحية الموتى، ولكن قل: السلام عليك". رواه الترمذي وغيره.
وِصال: في"تسمية المولود"ذكرت: الأصل التاسع: في الأسماء المكروهة وهذا نصه:"الأصل التاسعُ: في الأسماءِ المكروهةِ: يمكنُ تصنيفها على ما يلي:"
تُكرهُ التَّسميةُ بما تنفُرُ منهُ القلوبُ؛ لمعانيها، أو ألفاظِها، أو لأحدِهما؛ لما تُثيرهُ مِن سُخريةٍ وإحراجٍ لأصحابِها وتأثيرٍ عليهم؛ فضلًا عن مُخالفةِ هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحسين الأسماءِ: ومنها: حرْب، مُرَّة، خنْجر، فاضِح، فحيط، حطيحط، فدْغوش ... وهذا في الأعرابِ كثيرٌ، ومن نظر في دليل الهواتفِ رأى في بعضِ الجهاتِ عجبًا!
ومنها: هُيام وسُهام ؛ بضم أولهما: اسم لداء يُصيب الإبل.
ومنها: رُحاب وعفلق، ولكل منهما معنىً قبيحٌ.
ومنها: نادية؛ أي: البعيدة عن الماء.
ويُكرهُ التسمِّي بأسماءٍ فيها معانٍ رخوةٌ شهوانيةٌ، وهذا في تسمية البناتِ كثيرٌ، ومنها: أحلام، أريج، عبير، غادة"وهي التي تتثنَّى تيهًا ودلالًا"، فتنة، نهاد، وِصال، فاتن"أي: بجمالها"شادية، شادي"وهما بمعنى المُغنِّية".
ويُكرهُ تعمُّدُ التَّسمِّي بأسماءِ الفُساقِ الماجنين من الممثِّلين والمطربين وعُمَّارِ خشباتِ المسارحِ باللهوِ الباطلِ.
ومن ظواهر فراغ بعض النفُّوسِ مِن عزَّةِ الإيمان ِ: أنهم إذا رأوْه مسرحيةً فيها نسوةٌ خليعاتٌ؛ سارعوا مُتهافتين إلى تسميةِ مواليدِهم عليها، ومن رأى سجِلاَّتِ المواليدِ التي تُزامِنُ العرض؛ شاهد مصداقيَّة ذلك ... فإلى اللهِ الشكوى.