فهرس الكتاب
وقد يكونُ الاسمُ من هذه الأسماء منهيًّا عنهُ من جهتينِ ؛ مثلُ شهابِ الدين ؛ فإنَّ الشهابَ: الشُّعلةُ مِن النَّارِ، ثم إضافةُ ذلك إلى الدِّينِ، وقد بلغ الحالُ في إندونيسيا التسمية بنحوِ: ذهبِ الدِّينِ، ماسِ الدِّين!
وكان النوويُّ - رحمه الله تعالى - يكرهُ تلقيبهُ بمُحيي الدِّين ، وشيخُ الإسلام ابنُ تيمية - رحمه الله تعالى - يكْرهُ تلقيبهُ بتقيِّ الدِّين، ويقولُ:"لكنَّ أهْلي لقَّبوني بذلك فاشتهر".
وتُكرهُ التسميةُ بالأسماءِ المركَّبِةِ؛ مثل: محمَّد أحمد، محمد سعيد، فأحمد مثلًا هو الاسم، ومحمدُ للتبرُّك وهكذا.
وهي مدعاةٌ إلى الاشتباهِ والالْتباسِ، ولذا لم تكُنْ معروفةً في هدْيِ السَّلف، وهي مِن تسمياتِ القُرونِ المُتأخِّرةِ ؛ كما سبقتِ الإشارةُ إليه.
ويُلحقُ بها المضافةُ إلى لفظِ"الله"؛ مثل: حسب الله، رحمة الله، جبرة الله؛ حاشا: عبد الله؛ فهو من أحبِّ الأسماءِ إلى الله.
أو المضافةُ إلى لفظِ الرسولِ؛ مثلُ: حسب الرسول، وغُلام الرسول ... وبيَّنتها في"تغريب الألقاب".
وكرِه جماعةٌ مِن العلماءِ التسمِّي بأسماءِ الملائكةِ عليهم السَّلامُ؛ مثل: جبرائيل، ميكائيل، إسرافيل.
أمَّا تسميةُ النِّساء بأسماءِ الملائكةِ؛ فظاهِرُ الحرمةِ؛ لأن فيها مضاهاةً للمشركين في جعْلِهِم الملائكة بناتِ اللهِ، تعالى اللهُ عن قولِهم. وقريبٌ مِن هذا تسميةُ البنتِ: ملاكٌ، ملكة، وملكْ.
وكرِه جماعةٌ مِن العلماءِ التَّسمية بأسماءِ سُورِ القرآنِ الكريمِ ؛ مثل: طه، يس ، حم ...."وأما ما يذكُرهُ العوامُّ أن يس وطه مِن أسماءِ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فغيرُ صحيحٍ"اهـ .
والقرآن: الحلف بصفة من صفات الله تعالى مثل: القرآن. والمصحف. وآيات الله. وعزة الله. وقدرة الله. وحياة الله. وعلم الله.