الصفحة 199 من 209

لا أماتك الله أبدًا: قال الطرطوشي - رحمه الله تعالى -:"وهكذا أمر الرسول - عليه الصلاة والسلام - بالدعاء مع انطواء العاقبة، فادعوا فكل ميسر لِما سبق في علمه؛ ولهذا يجوز أن يقول القائل: مَدَّ الله في عمرك ، وطوَّل في حياتك، ووسَّع رزقك ولا يجوز أن يقول: لا أماتك الله أبدًا"انتهى.

لا تبْعُد: كان من مذاهب العرب في جاهليتها، قولهم إذا مات الميت:"لا تبْعُد"، وجاء ذلك في كثير من أشعارهم، ومنه قول مالك بن الريب:

يقُوْلُوْن لا تبعد وهم يدفونني…

وأين مكان البعد إلا مكانيا

وهم يستعملون هذه اللفظة في الدعاء للميت، مريدين استعظام موته، والدعاء له بأن يبقى ذِكره. والإسلام قد نهى عن التشبه بالجاهليين ، فليجتنب.

لا تحله الحوادث: للجهمية في هذا الإطلاق مراد فاسد، كشفه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - ، مع ألفاظ أُخر أبان عن مرادهم فيها. في كتاب الحافل:"درء تعارض العقل والنقل".

لا سمح الله: من المستعمل في الوقت الحاضر، ولم أره عند من مضى، وظاهر أنه تركيب مولد، يريدون: لا قدر الله ذلك الأمر. والوضع اللغوي لمادة"سمح"لا يساعد عليه، والله أعلم.

لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة: هذه المقولة: علْمنةٌ مكشوفة، نظير مناداتهم بفصل الدين عن الدولة. فهي نظرة إلحادية؛ لإقصاء تحكيم الشرع الإسلام المطهر عن كراسي الولاة، والقضاء به بين الناس. فالسياسة العادلة على رسم الشريعة المطهرة مرتبطة بالدِّين ارتباط الروح بالبدن، سواء كانت في سياسة الوالي وتدبيره للحكم مع من ولاَّه الله عليهم، أم مع الكافرين من حربيين ، وذميين ، ومعاهدين.

ومن تأمل سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرة الخلفاء الراشدين وجدها جارية على إقامة العدل والسياسة في أُمور الناس في دينهم ودنياهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت