الصفحة 201 من 209

يا أزلي. يا أبدي. يا دهري يا ديمومي: هذه أدعية من مخاريق كتاب"دلائل الخيرات"للجزولي؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: من الآية180] وأسماء الله تعالى توقيفية بنص من كتاب أو سنة، وليس في نصوص الوحيين أنه من أسماء الله سبحانه: الأزلي. الأبدي. الدهري. الديمومي. لهذا فلا يجوز أن يُطلق عليه اسم لم يرد به نص ، ولا يجوز أن يدعى به.

يا أهل النار: في مبحث الأدب في الألفاظ والتخلص من الفظ المكروه بأمر سهل من كتاب"الطرق الحكمية"قال:"قد روينا عن عمر - رضي الله عنه - أنه خرج يعُسُّ المدينة بالليل فرأى نارًا موقدة في خباء فوقف وقال: يا أهل الضوء . وكره أن يقول: أهل النار".

يا جاه محمد: هذا دعاء، والدعاء لا يكون إلا لله، فصرفه إلى غيره شرك به. قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في"الفتاوى":"وأما قول القائل إذا عثر: يا جاه محمد، ياست نفسية، أو سيدي الشيخ فلان، أو نحو ذلك مما فيه استغاثته وسؤاله: فهو من المحرمات، وهو من جنس الشرك فإن الميت سواء كان نبيًا أو غير نبي لا يدعى، ولا يسأل ولا يستغاث به لا عند قبره، ولا مع البعد من قبره، بل هذا من جنس دين النصاري الذين: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ .... } .."إلى آخر سياقه - رحمه الله تعالى -.

يا حمار ... يا تيس ... يا كلب: قال النووي - رحمه الله تعالى -:"فصل: ومن الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة قوله لمن يخاصمه: يا حمار ، يا تيس، يا كلب، ونحو ذلك، فهذا قبيح لوجهين، أحدهما: أنه كذب. والآخر: أنه إيذاء، وهذا بخلاف قوله: يا ظالم، ونحوه، فإن ذلك يسامح به لضرورة المخاصمة، مع أنه يصدق غالبًا، فقلَّ إنسان إلا وهو ظالم لنفسه ولغيرها"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت