فهرس الكتاب
يا حنين: كره الإمام مالك الدعاء بنحو: يا حنَّان! لأنه ليس من أسماء الله سبحانه: الحنّان. وعوام مصر يصغرون فيقولون: يا حنيِّن يا رب. وتصغير اسم الله تعالى مُحّرَّمٌ لا يجوز، فليتنبه، فكيف ولم يثبت اسم: الحنان؟!
يا خيبة الدهر: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر". رواه البخاري، ومسلم في صحيحيهما، وأبو داود، والنسائي، وأحمد، والدارمي، وأبو عوانة، والبخاري في"الأدب المفرد"وغيرهم.
وللخطابي - رحمه الله تعالى- بحث ماتع في كتابه"شأن الدعاء"فليرجع إليه. والله أعلم.
يا دائم المعروف: وفي"المعيار"للونشريسي، أنها من البدع المحدثة بعد الأذان، وكان المؤذنون بمكة - حرسها الله تعالى- يأتون بهذا اللفظة مع ذكر طويل بعد الأذان فأُبطل هذا. والحمد لله.
يا ذات: انظر لفظ: يا معبود. و"بدائع الفوائد" (1/164) .
يا رب جمعت العقوبات: قال الداودي في ترجمة أبي ذر الحنفي قال:"أفتى فيمن قال: يا رب جمعت العقوبات علي؛ تسخطًا: يكفر ذكره في القنية"اهـ .
يا رحمة الله: هذا من باب دعاء الصفة، والدعاء إنما يُصرف لمن اتَّصف بها سبحانه؛ لهذا فلا يجوز هذا الدعاء، ونحوه: يا مغفرة الله، يا قدرة الله، يا عزة الله، وليس له تأويل، ولا محمل سائغ، وهو دعاء محدث لا يعرف في النصوص، ولا أدعية السلف. وإنما المشروع هو: التوسل بها كما في الحديث:"برحمتك أستغيث"ونحوه، وقد غلَّظ شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- النهي عن الدعاء بالصفة، وقال: إنَّه كُفر.
ولا يُسوِّغُ الدعاء بالصفة، جوازُ الحلفِ بها، فإن الحلف بها من باب التعظيم، أما الدعاء، فهو عبادة، والعبادة لا تصرف إلا لله تعالى، فكيف تُعبد صفته - سبحانه - فتُدعى؟
ومما تقدم نعلم الأحوال الثلاث:
دعاء الصفة: لا يجوز؛ لأن الدعاء عبادة والعبادة لا تصرف إلا لله سبحانه.