الصفحة 42 من 209

أمير الناس: لا يُقال في حق الله تعالى، ولا يقال في حق نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

أنا: هو كما يُقال: لفظٌ نصفُ بلاءِ العالم منه. لما يدل عليه من كثير من المخلوقين غالبًا من دعوى عريضة، وكذب أعرض، ونحوه مثل: لي، وعندي، وغيرهما.

وفي هذا يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى - في"الزاد" (2/37) :"وليحذر كل الحذر من طغيان: أنا، ولي، عندي، فإن هذه الألفاظ الثلاثة ابتلي بها إبليس، وفرعون، وقارون: فأنا خير منه: لإبليس. ولي ملك مصر: فرعون. وإنما أُوتيته على علم عندي: لقارون."

وأحسن ما وضعت"أنا"في قول العبد المذنب المخطئ المستغفر المعترف، ونحوه. ولي: في قوله: لي الذنب، ولي الجرم، ولي المسكنة، ولي الفقر والذل. وعندي: في قوله: اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي"اهـ ."

فائدة: في"خير الكلام"لابن بالي القسطنطيني"ص21"قال: ومن اختراعاتهم الفاسدة لفظ"الأنانية"فإنه لا أصل له في كلام العرب. اهـ .

أنا أنا: عن جابر - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في ديْنٍ كان على أبي، فدققت الباب فقال:"من ذا؟"فقلت: أنا، قال:"أنا أنا"كأنه كرهه. [متفق عليه] .

أنا الحق: هذه من أقوال غلاة الصوفية، وهي نظير قول فرعون، قبحه الله: {أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى} .

أنا بالله وبك: هذا شبيه: ما شاء الله وشئت.

أنا خير من يونس بن متى: ورد الحديث بالنهي عن ذلك، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خير من يونس بن متى" [متفق عليه] .

أنا الشيخ فلان: ذكر ابن حجر في شرح الاستئذان وكيف يجيب من قرع الباب، فقيل: من ذا؟ قال: قال النووي: إذا لم يقع التعريف إلا بأن يكني المرء نفسه لم يكره ذلك، وكذا لا بأس أن يقول: أنا الشيخ فلان، أو القارئ فلان أو القاضي فلان، إذا لم يحصل التمييز إلا بذلك. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت