الصفحة 43 من 209

وانظر إلى هذا القيد الحسن:"إذا لم يحصل التمييز إلا بذلك"، بمعنى أَنه إذا لم يكن على وجه التمييز وإنما على وجه التعالي والافتخار ففيه البأس. ولذا عددته في المناهي حين يكون كذلك. والله المستعان.

أنا صبي التوحيد: في"الدرر السنية في الفتاوى النجدية"قال: سُئِل الشيخ سعد بن حمد بن عتيق: هل هذه من دعوى الجاهلية؟ فأجاب جوابًا مطولًا: أنه لا بأس بها في نصرة الحق ودفع الباطل. وإن كان المتكلم بها ينصر باطلًا ، أو يقصد تعاظمًا وترفعًا فلا، والله أعلم.

أنا في حسب الله وحسب فلان: يأتي في حرف الميم ما شاء الله وشئت.

أنا متوكل على الله وفلان: هذا في معني الشرك المنهي عنه، لما قال له رجل: ما شاء الله وشئت، فقال:"أجعلتني لله ندًا، قل: ما شاء وحده"، ونحوه من الأحاديث. فهو قول من لا يتوقى الشرك، والله أعلم.

وفي فتاوى الشيخ محمد - رحمه الله تعالى - أن هذا لا يجوز حتى ولو أتى بلفظ"ثم"؛ لأن التوكل كله عبادة، فلما سئل عن قول: متوكل على الله ثم عليك يا فلان، قال: شرك، يقول موكلك. ولا تقل: موكل الله ثم موكلك على هذا الشيء. هذه عامية؛ وليست في محلها.

أنا مؤمن أو: أنا مؤمن حقًا: قال ابن القيم: وقد ذهب المحققون في مسألة: أنا مؤمن، إلى هذا التفصيل بعينه، فقالوا: له أن يقول: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، ولقائه، ولا يقول: أنا مؤمن؛ لأن قوله: أنا مؤمن، يفيد الإيمان المطلق الكامل الآتي صاحبه بالواجبات، التارك للمحرمات، بخلاف قوله: آمنت بالله، فتأمله. اهـ .

أنا مؤمن عِند الله: قال ابن أبي حاتم الرازي - رحمه الله تعالى -:"والناس مؤمنون في أحكامهم، ومواريثهم، فمن قال: إنه مؤمن حقًا، فهو مبتدع. ومن قال: هو مؤمن عند الله، فهو من الكاذبين. ومن قال: إني مؤمن بالله، فهو مصيب"انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت