الصفحة 50 من 209

وفي كتاب"الإسلام وتقاليد الجاهلية"فضل التنبيه على بعض منها، وهذا نص كلامه:"وتوجد هذه الأسماء الجاهلية بكثرة في"بلاد يوربا"، وهي التي تمُتُّ بصلة إلى الآلهة، التي كانوا يعبدونها من دون الله في الجاهلية، ويعتقدون أنهم منحدرون من تلك الأصنام. مثل:"أوغن"، ومعناه الحديد المعبود. و"أوبا أوشون"ومعناه: إله البحر، أو النهر المعبود. ومثل:"أوشو"بمعنى الإله العاشق و"آفا"ومعناه: الإله الكاهن، و"وشنغو"بمعنى إله الرعد. فتجد بعض الحجاج وبعض الزعماء الإسلاميين في بلاد"يوربا"حتى اليوم لا يزال يرادف هذه الأسماء باسمه على أنها أسماء أجداده، فيحتفلوا بها؛ لأنها أصلهم ونشأتهم، أليس حسن إسلام المرء أن يبتعد عن آثار الكفر والوثنية في كل شيء، حتى لا تجد مكانًا بين المسلمين. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة:208] انتهى."

أووَيْصل: قال أبو الوفاء ابن عقيل - رحمه الله تعالى -: قال أبو زيد: قلت للخليل: لِم قالوا في تصغير:"واصل""أُويْصل"ولم يقولوا:"أُوَوَيْصِل"؟ قال: كرهوا أن يشبه كلامهم نبح الكلاب. انتهى.

إيَّاك نعبد وإيَّاك نستعين: قال النووي - رحمه الله تعالى -:"فصل: مما ينهى عنه ما يقوله كثير من الناس في الصلاة إذا قال الإمام: إياك نعبد وإياك نستعين. فيقول المأمون: إيَّاك نعبد وإياك نستعين. فهذا مما ينبغي تركه والتحذير منه. فقد قال صاحب"البيان"من أصحابنا: إن هذا يبطل الصلاة إلا أن يقصد به التلاوة. وهذا الذي قاله وإن كان فيه نظر، والظاهر أنه لا يوافق عليه، فينبغي أن يجتنب، فإنه لم يبطل الصلاة فهو مكروه في هذا الموضع. والله أعلم"، انتهى.

وفي"تمام المنة": من مرَّ بآية رحمة فليسأل الله من فضله، أن هذا مقصور على صلاة الليل في التطوع دون الفريضة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت