الصفحة 63 من 209

فجاء في كتاب:"حياة الألباني"ما نصه:"مصطلح جاهلية القرن العشرين في نظر الألباني: السؤال: تناول الداعية"سيد قطب"- رحمه الله - مصطلحًا متداولًا بكثرة في إحدى المدارس الإسلامية التي يمثلها، ألا وهو مصطلح"جاهلية القرن العشرين"فما مدى الدقة والصواب في هذه العبارة؟ وما مدى التقائها مع الجاهلية القديمة وفقًا لتصوركم؟"

فأجاب العلامة الألباني: وصف القرن العشرين بالجاهلية إنما ينطبق على غير المسلمين الذين لم يتبعوا الكتاب والسنة، ففي هذا الإطلاق إيهام بأنه لم يبق في المسلمين خير، وهذا خلاف ما سبق بيانه من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المبشرة ببقاء طائفة من الأُمة على الحق، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبي للغرباء قالوا: من هم يا رسول الله؟"جاء الحديث على روايات عدة في بعضها يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - واصفًا الغرباء:"هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي"، وفي رواية أُخرى قال عليه الصلاة والسلام:"هم أُناس قليلون صالحون بين أُناس كثيرين من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم". فلذلك لا يجوز هذا الإطلاق في العصر الحاضر على القرن كله؛ لأنَّ فيه - والحمد لله - بقية طيبة لا تزال على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى سنته، وستظل كذلك حتى تقوم الساعة"."

الجبر: في تفسير قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} ، وبيان ردها على القدرية والجبرية، قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -:"والنبي - صلى الله عليه وسلم -، أخبر بمثل ما أخبر به الرب تبارك وتعالى: أن العبد مُيَسَّرٌ لما خلق له، لا مجبور، فالجبر لفظ بِدْعِيٌّ، والتيسير لفظ القرآن والسنة ....".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت