الصفحة 62 من 209

ثالث الحرمين: قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -:"وأما المسجد الأقصى: فهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال ... إلى أن قال: والأقصى: اسم للمسجد كله، ولا يُسمى هو ولا غيره حرمًا، وإنما الحرم مكة والمدينة خاصة، وفي وادي وج الذي بالطائف نزاع بين العلماء"اهـ . وحيث إن المسجد الأقصى لا يسمى"حرمًا"فلا يُقال حينئذٍ:"ثالث الحرمين".

والظاهر أنها مولدة الاستعمال في هذا العصر، ولم أرها لدى السلف والله أعلم. وأما ما يوجد في: الأردن، وفي مصر، كقولهم: حرم الحسين، وحرم الست نفيسة، فهذا من البدع المحدثة.

(حرف الجيم)

(ج)

الجامع:

جاء عدُّ:"الجامع"في أسماء الله - سبحانه - في رواية الترمذي، وفيه: الوليد بن مسلم، ومعلوم أن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لله تسعة وتسعون اسمًا"الحديث. قد رواه البخاري في:"الصحيح"، وليس فيه عدُّها، وإنَّما جاء عدَّها في رواية الترمذي، وابن ماجه ، والحاكم. والراجح الذي عليه الحافظ عدم صحة روايتها مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل هي موقوفة، مع وجود اختلاف شديد في سردها، وتباين في عدِّها، زيادة، ونقصًا.

وجاء في:"معجم أسماء العرب"موسوعة السلطان قابوس:"والجامع:"من أسماء الله الحسنى"."

وطردًا لقاعدة التوقيف على النص فليس"الجامع"من أسماء الله تعالى. فيمتنع إطلاقه، والتعبيد به، فلا يقال: عبد الجامع.

جاهلية القرن العشرين: بيَّن العلامة الألباني ما في هذا التعبير منْ تسمُّحٍ، وغضٍّ من ظهور الإسلام على الدِّين كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت