الصفحة 8 من 209

آية: بيَّن الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى - أنه لا يجوز إطلاقها على ما في الكتب السابقة على القرآن الكريم"لأن الآية لا تطلق إلا على آية القرآن الكريم؛ لأنه اصطلاح إسلامي صِرْف، مأخوذ من معنى الإعجاز، ولم توصف الكتب السابقة بالإعجاز، ولم تكن موضعًا لتحدي الأُمم، وتعجيزها".

آية الله: ليس اسمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يلقب به، فكيف بغيره - صلى الله عليه وسلم -؟

أب: من الإلحاد في أسماء الله سبحانه وتعالى: تسمية النصارى لله تعالى"أبا"وتجد هذا بسطًا في تفسير قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . وعند تفسير قول الله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} من سورة الأحزاب، يذكر المفسرين حكم إطلاق"أب"على النبي - صلى الله عليه وسلم - فليحرر.

الأب: في حكم إطلاقه على غير الأب لصلب. هذا مما سُئِل عنه ابن الصلاح فأجاب عنه - رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: {قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} ، وإسماعيل من أعمامه، لا من آبائه، وقال سبحانه: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} ، وأمه قد كان تقدم وفاتها، قالوا: والمراد خالتُهُ، ففي هذا: استعمال الأبوين من غير ولادة حقيقية، وهو مجاز صحيح في اللسان العربي، وإجراء ذلك في النبي - صلى الله عليه وسلم -، والعالم، والشيخ، والمريد: سائغ من حيث اللغة، والمعنى، وأما من حيث الشرع، فقد قال - سبحانه وتعالى -: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} ، وفي الحديث الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا لكم بمنزلة الوالد، أُعلِّمُكم". فذهب بعض علمائنا إلى أنه لا يُقال فيه - صلى الله عليه وسلم: أنه"أبو المؤمنين"وإن كان يُقال في أزواجه:"أُمهات المؤمنين". وحجته ما ذكرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت