الصفحة 9 من 209

فعلى هذا، فيقال: هو مثل الأب أو كالأب أو بمنزلة أبينا. ولا يُقال: هو أبونا أو والدنا. ومن علمائنا من جوَّز، وأطلق هذا أيضًا، وفي هذا للمحقق مجال بحث يطول. والأحوط: التورع، والتحرز عن ذلك.

الأبد: في مبحث أسماء الله سبحانه وتعالى من كتاب:"تيسير العزيز الحميد"، بعد تقرير أنها توقيفية، وسياق حديث الترمذي، قال:"وما عدا ذلك ففيه أسماء صحيحة ثابتة، وفي بعضها توقف، وبعضها خطأ محض، كالأبد، والناظر، والسامع، والقائم، والسريع، فهذه وإن ورد عدادها في بعض الأحاديث فلا يصح ذلك أصلًا، وكذلك: الدَّهر، والفعَّال، والفالِق، والمخرج، والعالم، مع أن هذه لم ترد في شيء من الأحاديث ... الخ".

أبقاك الله: قال السفاريني: قال الخلال في"الآداب": كراهية قوله في السلام: أبقاك الله. أخبرنا عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل قال: رأيت أبي إذا دُعي له بالبقاء يكرهه. يقول: هذا شيء قد فرغ منه. وذكر شيخ الإسلام - رحمه الله -: أنه يكره ذلك، وأنه نص عليه أحمد وغيره من الأئمة. واحتج له بحديث أُم حبيبة لما سألت أن يُمتِّعها الله بزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبأبيها أبي سفيان، وبأخيها معاوية، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنِّكِ سألت الله لآجال مضروبة، وآثار موطوءة، وأرزاق مقسومة، لا يعجل منها شيء قبل حله، ولا يؤخر منها شيء بعد حله، ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار، وعذاب في القبر كان خيرًا لك" [رواه مسلم] .

أبقيتُ لأهلي الله ورسوله: في مبحث صدقة المرء بماله كله من كتاب"زاد المعاد"قال:"فمكّن أبا بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - من إخراج ماله كله، وقال:"ما أبقيت لأهلك؟"فقال: أبقيت لهم الله ورسوله. اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت