الصفحة 89 من 209

سبحان اسم ربي العظيم: عند ابن القيم في مبحث الاسم والمسمى، وبيان الفرق بينهما، وأن الاسم هو اللفظ الدال على المسمى والرد على من قال باتحادهما ؛ لحجج منها قوله تعالى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ} ، {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ} ، {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى} قال - رحمه الله تعالى -:"وهذه الحجة عليهم لا لهم في الحقيقة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - امتثل هذا الأمر، فقال: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي العظيم. ولو كان كما زعموا لقال: سبحان اسم ربي العظيم."

ثم إن الأُمة كلهم لا يجوز لأحد منهم أن يقول: عبدت اسم ربي، ولا: سجدت لاسم ربي، ولا: يا اسم ربي ارحمني، وهذا يدل على أن الأشياء متعلقة بالمسمى لا بالاسم"ا هـ ."

سبحان من لا يسهو ولا ينام: لا يصح تقييد هذا التسبيح في سجود السهو.

سبحانك ما عرفناك حق معرفتك: لمحمد بن قطب الدين الأزنيقي - م سنة 885 هـ -، رسالة في شرحها وبيان موقف الناس منها، فمنهم من نسب قائلها إلى الكفر، ومنهم من نسبه إلى الخطأ والخطل ..

سبحاني: في ترجمة أبي يزيد البسطامي من"السير"للذهبي قال:"وجاء عنه أشياء مشكلة لا مساغ لها، الشأن في ثبوتها عنه، أو أنه قالها في حالة الدهشة، والسكر، والغيبة، والمحو، فيطوى، ولا يحتج بها، إذْ ظاهرها إلحاد مثل: سبحاني، و: ما في الجنة إلا الله. ما النار؟ لأستندن إليها غدًا، وأقول: اجعلني فداءً لأهلها وإلا بلعتها. ما الجنة؟ لعبة صبيان! ومراد أهل الدنيا. ما المحدثون؟ إن خاطبهم رجل عن رجل، فقد خاطبنا القلب عن الرب"ا هـ .

وإذا لم تكن هذه الكلمات من الإلحاد فما هو الإلحاد؟! نسأل الله السلامة والثبات. آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت