فهرس الكتاب
السمسار: عن قيس بن أبي غرزة قال: كنّا بالمدينة نبيع الأوساق ونبتاعها، وكنا نسمى أنفسنا: السماسرة، ويسمينا الناس، فخرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فسمَّانا باسم هو خير من الذي سمَّينا أنفسنا وسمَّانا الناس فقال:"يا معشر التجَّار، إنه يشهد بيعكم الحلف والكذب، فشوبوه بالصدقة" [رواه أصحاب السنن الأربع] .
سوسن: لما كانت تسمية المرأة به منتشرة خارج جزيرة العرب، لهج به المستغربون من أبناء هذه الديار، وهذا دأب ضعفاء الحصانة العقدية والسلوكية، في تلقف كل وافد، ولو علموا أنه في الأصل: اسم لنبات طيب الرائحة؛ لكانوا فيه من الزاهدين.
وبتتبع علمِيَّةِ هذا على مرِّ القرون تبين مع ما ذكر ما يلي:
اسم لامرأة رميت بالبغاء في عهد دانيال عليه السلام، فبرأها الله تعالى، كما يروى في سنن البيهقي.
وهو اسم لأول من نطق بالقدر بالعراق، كما في"سير أعلام النبلاء"للذهبي قال (4/186) :"عن الأوزاعي: أول من نطق بالقدر:"سوسن"بالعراق، كان نصرانيًا فأسلم، ثم تنصر، فأخذ عنه معبد، وأخذ غيلان القدري عن معبد"اهـ.
فهو من الأسماء المشتركة بين الرجال والنساء: ومنه في الرجال محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي.
وهو اسم لأم غائب الرافضة المنتظر المُدعى باسم: محمد بن الحسن العسكري، وقيل اسمها: نرجس، وقيل: صقيل.
السياسة: يلْفتُ نظر القارئ في مواد اللسان العربي، أن ثمة ألفاظ متقاربة المعنى، لكن بالتدقيق يجد بينها فروقًا، وقد أُفردت لذلك مؤلفات، وأُعدت فيه أبحاث، وجملتها معلومة.
والذي يعنينا هنا: أنه لبعض هذه الفروق في معانيها إمَّا فرق من جهة اشتقاقها، أو حقيقتها، أو صيغها، أو استعمالها، أو الحرف الذي تتعدى به كل منها، وهكذا من موجبات الفر، والتفريق؛ لواحد من هذه الأسباب يأتي التحقيق فيما لا يجوز إطلاقه شرعًا على الله - سبحانه وتعالى - أو على رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو على أي من أُمور الشرع المطهر.