الصفحة 95 من 209

السيدة عائشة - رضي الله عنها: ههنا أمور:

السيادة للنساء مثل قول السيدة عائشة، السيدة خديجة، السيدة فاطمة. هذا لم يكن معروفًا في لسان السلف والخير في اتباعهم.

تسمية كل امرأة:"سيدة"مسلمة كانت أم كافرة، صالحة أم فاسقة. هذا لا يجوز؛ لأن تسويد الفاسق والكافر مما نهى عنه الشرع المطهر، ومنه ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بريدة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقولوا للمنافق: سيدنا، فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم". [رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي] .

ومنه تسمية بعض المحلات التجارية، أو المجلات باسم:"سيدتي"، أو:"سيدتي الجميلة"فينهى عنه لذلك مع ما فيه من إغراء ومخادعة للمرأة، وإخضاع معها يجر إلى خضوعها.

السيد: جمْعُهُ سادة، والسِّيادة تكون للرئيس على القوم، وهو مشتق من السؤدد، وقيل: من السواد، لكونه يرأس على السواد الأعظم من الناس.

ويتعلق بهذا اللفظ عدة أبحاث:

أولًا- إطلاقه على الله تعالى: للبلوي في كتابه:"ألف باء للألباء"بحث مطول فيه (1/231 - 232) .

والمفسرون يبحثونه في تفسير"الصمد"من سورة الإخلاص.

ويأتي في حرف الياء بلفظ: يا سيدي.

ثانيًا- السيادة للنبي - صلى الله عليه وسلم: من استقرأ صيغ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - الواردة لم يجد فيها لفظ"السيادة"، لا داخل الصلاة ولا خارجها، ومن استقرأ أحاديث الأذان لم يجدها في ذكر"الشهادة بأن محمدًا رسول الله". والمحدثون كافة في كتب السنة لا يذكرون لفظ السيادة عند ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت