لأنه لبس ذلك على غير طهارة . فإذا مسح على التحتاني ثم لبس الفوقاني جاز له حينئذ المسح على الفوقاني . وفي هذه الحالة على هذا القول إذا نزع الفوقاني فالحكم كالحكم فيما إذا نزع خفيه وقد سبق أن الطهارة لا تنتقض .
وهذه المسائل السبع من أهم المسائل في المسح على الخفين والسؤال يكثر عنها .
والقصد من كتابة هذه المسائل هو تقريب ا لمسائل بأدلتها إلى سائر الخلق لتكون عونًا لهم على معرفة أمور دينهم والتفقه على وفق الأدلة الصحيحة .
فالمسلم لم يقيد بمذهب أو بقول أحد سوى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم أو ما اتفق عليه أهل العلم - والله الموفق للصواب والهادي إلى سبيل الرشاد .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
تمت مراجعتها على يد كاتبها
بتاريخ 2/1/1421هـ
سؤال وجوابه حول الاتباع والتقليد
الحمد لله رب العالمين ، أما بعد ... فقد سأل بعض الأخوة وقال: ما الحكم إذا تنازع اثنان في مسألة فقهية ؟ فهل يحق لكل واحد منهما أن يأخذ بما قال إمام مذهبه أم أنه يجب البحث عن الحق وما ينصره الدليل ؟ أفتونا وجزاكم الله خير الجزاء .
فأجبته: إذا لم يكن في المسألة دليل ظاهر وكان مبني الحكم في المسألة على الاجتهاد فللمسلم أن يقتدي بمن يراه أعلم الناس وأورعهم (1) ولا حرج عليه في ذلك . أما إذا كان في المسألة دليل فلا يجوز للمسلم أن يأخذ بما يقول إمامه إن كان مخالفًا للدليل بل عليه أن يدع قول إمامه كائنًا من كان إذا بلغه الدليل لأنه الواجب على جميع الخلق .وأقوال العلماء يحتج لها ولا يحتج بها ، ويستعان بها في فهم النصوص وتصوير المسائل ونحو وذلك .
(1) الورع هو الذي يمنعه ورعه أن يقول على الله مالا يعلم .