فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 16

لم يكن لتوقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فائدة لأنه يلزم من القول بإعادتهما القول بابتداء مدة المسح من الإدخال ويحصل بذلك إلغاء للتوقيت ومخالفة صريحة لما سنه النبي - صلى الله عليه وسلم- لأمته ولو كان هذا جائزًا لأرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولما أمرهم بالنزع والله أعلم .

المسألة السادسة:

إذا مسح يومًا وليلة فما فوق ثم قدم بلده الذي يسكن فيه فلا يجوز له في هذه الحالة المسح على الخفين بل ينزعهما ثم يغسل قدميه لأن رخص السفر قد انتهت بالوصول إلى البلد فلا يجوز الزيادة عن اليوم والليلة في المسح كما هو قول جمهور العلماء (1) وإن وصل بلده وقد مضى دون يوم وليلة يتمهما .

وأما المقيم إذا مسح يومًا ثم سافر فإنه يمسح يومين زيادة على اليوم فيكون مسحُه ثلاثة أيام . وهذا الصحيح من أقوال أهل العلم وبه قال الأحناف (2) ورواية عن الإمام لأحمد رجحها كثير من أصحابه وجاء عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه رجع عن قوله (( يتم مسح مقيم ) )لأن رخص السفر قد حلت له والمسافر كما تقدم في حديث علي يمسح ثلاثة أيام إلا أن يخشى فوات رفقته أو يتضرر بالنزع لشدة برد ونحو ذلك من الأعذار فله أن يمسح أكثر من ثلاثة أيام لأثر عقبة بن عامر وقد تقدم ذكره في المسألة الأولى والله أعلم .

المسألة السابعة:

"إذا لبس جوربًا على جورب". فإن كان لبس ذلك على طهارة فالحكم في هذه الحالة للفوقاني وإن مسح على التحتاني صح ذلك على الصحيح .

(1) انظر مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبدالله (1/119-120) والأوسط (1/446) والمغني (1/296-297) والمجموع (1/489) .

(2) انظر شرح فتح القدير (1/154-155) والمغني ( 1/295) والمبدع في شرح المقنع (1/143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت