فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 23

وكانت هذه الحركة من حركات المقاومة الشعبية أو حرب العصابات أذهلت قريشًا وأصبحت قوافلها وتجارتها في خطر حتى أذلتها وجعلتها تلجأ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتستغيث به أن يكف عنها أبا بصير وإخوانه وتنازلت قريش عن أقسى شروط صلح الحديبة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى أبي بصير أن يكف عن التعرض لقوافل قريش وأن يقدم بإخوانه إلى المدينة ووصل الكتاب إلى أبي بصير وهو على فراش الموت فمات وكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامه وعاد أبو جندل بإخوانه إلى المدينة واستقبل المسلمون أبا جندل وإخوانه ولما علموا بموت أبي بصير كانوا يتلون قول الله تعالى ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )

من يأتيني بخبر القوم

حذيفة بن اليمان

... يوم الاحزاب وما ادراك ما يوم الأحزاب تجمعت الأحزاب حول المدينة في وقت شديد البرودة وشديد الرياح والأمن مضطرب من الداخل حيث اليهود من داخل المدينة والأحزاب من خارجها والتعب والجوع استوفى نصيبه من المسلمين

فقام صلى الله عليه وسلم في ليلة من أشد ليالي الخندق رياحا وبرودة وظلمة وجوعًا فقال: ( ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة) إنها مهمة صعبة وما دعى الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يجعل معه في القيامة إلا لصعوبة تلك المهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت