فهرس الكتاب
[ (في حلقة سابقة أنا إتكلمت عن مدلولات كلمة ابن فقلت إن هناك مدلول حرفي، ابن يعني نسل، خلقة، واحد إتجوز واحدة وخلّفوا عيّل) .
(لكن فيه مدلولات أخرى زي ابن النيل، ابن مصر، ابن البادية كلها مدلولات ذات معنى) ] [1] .
كل هذه الأقوال بلسان القمص نفسه وتؤكد معرفته بالمعنى الحرفي والمجازي في اللغة. بل أنه خصص حلقة بأكملها لتوضيح وشرح هذه النقطة، وأننا لايجب أن نأخذ التعبيرات اللفظية بمعناها الحرفي فقط، ويقول فيها.
[قال الرحمن على الكرسى إستوى، جلس. فما تتخدش بالإسلوب الحرفي للمعنى، لكن تتاخد بالأسلوب الهادف. الهدف إيه، إيه الدلالة، إيه الرمزية، إيه التشبيه، ده عايز يقول إيه، الكتابة دي عايزة تقول إيه، تاخد المعنى مش تاخد الحرف] [2] .
هل هناك تأكيد بعد ذلك على معرفة وفهم القمص الفارق بين المعنى الحرفي والمجازي في اللغة. هل قرأ القمص التفاسير الخاصة بهذه الآيات، بالتأكيد فعل ولكن هذا هو أسلوبه المتبع في أخذ ما يريد وترك ما يريد على هواه ليقوم بالكذب والتدليس والتحريف والتأويل الخاطئ في محاولة خداع المسلمين. كما فعل اليهود مع كتابهم وكما فعل هو وطائفته مع دينهم. اعتقد القمص أنه يستطيع أن يكرر هذا مع المسلمين معتقدًا أن الدين الإسلامي هو حكر على طبقة رجال الدين فقط وأن المسلم العادي ليس عليه سوى تلقي ما يقول بدون تفكير في صحته كما يستمع ويتلقى أتباعهم الذين جعلوهم أربابًا من دون الله وهم يكذبون ويضلون عن سبيل الله.
ليؤكد القمص التناقض مع نفسه يعود مرة أخرى حسب مصالحه لتخويف المسلم من الطعن في قرآنه. فالمسلم أصبح في حيرة، هل يخاف من الطعن في القرآن ويحترمه؟. أم عليه أن يجترأ على القرآن ويكذبه؟. الجواب عند القمص ووفقًا لمصحلته، فإذا ذكر القرآن ما يأتي على هوى القمص فالقرآن صادق وعلى المسلم أن يحترمه، وإذا ذكر القرآن ما لا يأتي على هوى القمص فالقرآن كاذب وعلى المسلم أن لا يحترمه. فأصبح إيمان السلم واحترامه لدينه وقرآنه مرتبط بهوى القمص ورغباته. وهذا هو التفسير العصري للقرآن الذي يرغب القمص وأمثاله أن نتبعه حقًا عجبي.
يذكر بعد ذلك القمص الأسئلة الشهيرة عن أين ومتى وكيف حرّف الكتاب المقدس. وهى الأسئلة التي يتردد صداها لدى الجميع سواء في الكتب أو الصحف أو حتى في قصاصات توزع عليك. فدعونا نسمع هذه الأسئلة من فم القمص.
س: أحيانًا بنقول لإخوانا في الإسلام لا مبدل يقولوا ده قصده على القرآن. لكن الآية اللي قدسك قولتها دلوقت اللي للكتب القديمة مش بس القرآن.
(1) الحلقة الخامسة: هل المسيح هو الله أم ابن الله.
(2) الحلقة الثامنة: يقولون عن الله تعبيرات لا تليق بالله وفي الإسلام مثلها.