الصفحة 154 من 372

الحتة الثانية. مين اللي قام بالتحريف، لما نقول التوراة والإنجيل. وده .... كتاب ويانا، أدي كده يبقى التوراة، وأدي كده يبقى الإنجيل أهه. كتاب العهد الجديد، فدول التوراة، ودول الإنجيل. ومعانا من يوم ما المسيح جه. واليهود معاهم ده بس. النهاردة لما يتراجع اللي معانا واللي مع اليهود هو واحد. وهمه ما يسكتوش لنا لو إحنا غيّرنا، وإحنا ما نسكتش لو همّه غيروا لنا. يبقى مين اللي ها يغير بقى ومين اللي ها يسكتله على التغيير. دي الحته الثانية اللي عايز أقولها.

الحته الثالثة وهى بأي لغة إتغير الكتاب المقدس، كان قد كتب وترجم إلى جميع لغات العالم إلى القرن السابع الميلادي. كان قد كتب وترجم إلى جميع لغات العالم. وكان فيه ثلاث مذاهب كبيرة الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستاتية. ومعروف إن دول انشقوا من بعض. لما انشقوا من بعض مين اللي غيّر فيهم الكتاب المقدس. الكاثوليك غيّروا، الأرثوذكس غيّروا، البروتستانت غيّروا، كلنا الكتاب واحد. وكانوا ها يسكتوا لبعض، والمهم النهاردة اشتري كتاب كاثوليكي وإقرأه، وإشتري كتاب أرثوذكسي وإقرأه، وإشتري كتاب بروتستانتي وإقرأه. تلاقي الكل واحد.

الآن ظهر الوجه الحقيقي للقمص وانكشف قناع الحكمة والفكر الذي يرتديه لنكتشف تحته كم الضحالة والسذاجة في التفكير. فبعد جهد وتجارب لم يعد يثق في قدرة الله على حفظ كتبه طالما ترك الكتب السابقة للتحريف. والرد على هذا التساؤل بسيطا للغاية. ولماذا يؤمن القمص أن الله استطاع أن يُحيي المسيح بعد صلبه وكذلك إنقاذ النبي دانيال والثلاث فتية من النار رغم أن الله ترك يوحنا لتقطع رقبته وزكريا ليقتل من اليهود وغيرهم من الأنبياء تركهم لأعدائهم كما ذكر المسيح عن اليهود.

إن جهل القمص بالمنطق العقلي السليم دليل على أن تفكيره غير متسق ولكن بالعودة إلى صحيح الفكر نجد أن تحريف الكتب المقدسة لم يكن عن عجز من الله عن حمايتها بل أنه ترك مهمة حفظ هذه الكتب لأتباع الدين وحذرهم من محاولة تغيرها عندما حذر موسى اليهود من تغيير التوراة في سفر التثنية. والحكمة من ترك الكتب السابقة في عُهدة أتباعها لاختبار قدرتهم على الحفظ فيكون التحريف حجة على من قام به وحجة على من لم يستطع الحفاظ على أصل الكتب. خاصة أن هذه الكتب كانت دائمًا محمية باتصال السماء بالأرض عن طريق الرسل والأنبياء لمتابعة تصحيح وتطوير الرسالة الإلهية فنجد في الكتاب المقدس سيّر كثير منهم كانوا يعظون ويصلحون ما فسد في بني إسرائيل ويعيدوا إحياء الرسالة السماوية حتى يوحنا والمسيح. فعندما جاء الختام في اتصال السماء والأرض وكان الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء والمرسلين، كان لابد من كتاب خاتم معصوم لا يستطيع أحد تغييره، لذا كان لابد من قدرة على حفظ هذا الكتاب تفوق قدرة البشر فكانت الحماية الإلهية. ليظل القرآن بديل عن إرسال أنبياء جدد خاصة أن العالم سيصبح قرية واحدة تتحد فيها الأمراض ويتطلب العلاج دواء واحد وهو ما نراه الآن.

وبعد ذلك يبدأ القمص في حالة خداع للمشاهد بإدخاله في متاهة مخطوطات الكتاب المقدس. ولكن لابد من أن نوضح أننا فندنا قول القمص بأن القرآن يشهد بصحة الكتاب المقدس. وعلينا قبل التحدث عن مخطوطات الكتاب المقدس وتدوينه وهل حدث تغيير في الكتاب المقدس بعد تدوينه في صورته النهائية حتى العصر الحالي، نسأل هل حفظ الكتاب المقدس سليمًا في الفترة المظلمة التى لا يلقى أحد عليها الضوء ويتجاهلها القمص سهوًا أو عمدًا وأقصد بهذه الفترة هى مرحلة الانتقال من الشفوية إلى التدوين. هل تم التدوين اللفظي للكتاب المقدس المحفوظ شفويًا بمنتهى الدقة أم شابه التحريف. وهل أول نسخة خطية مدونة تطابق ما هو مرسل من السماء.

إن الباحث في هذه الفترة يجد كثير من المفاجآت التي سوف نعرضها عندما نسافر سويًا مع الكتاب المقدس في رحلة تكوينه على مدار ألفين من السنين في الجزء الثاني من الكتاب. ولكن في عجالة نقول أن التوراة حتى استقرارها مرت بمراحل كمرحلة موسى ثم القضاة يليها المملكة والسبي وكانت تضاف الأسفار مع مرور الزمن حتى سفر المكابيين فهل بعد موسى لم تكن التوراة مكتملة حتى دولة المكابيين بعده بألف سنة أم أن الوحي نزل بهذه الأسفار. وجدير بالذكر أن التوراة أعيد كتابتها من الألف إلى الياء بعد العودة من السبي على يد عزرا الكاهن ولم يكن نبي مرسل أو موحى إليه بالروح القدس فكيف يترك لغير نبي أو رسول هذه المهمة الجسيمة، فشاب التدوين الجديد كثير من الفقد والإضافة والتعديل والتغيير حتى استقرت على الوضع الذي يتحدث عنه القمص بعد ألف سنة من نزولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت