الصفحة 158 من 372

شهادة علماء الإسلام ... لصحة الكتاب المقدس ... وعدم تحريفه

س: فيه كثير من علماء الإسلام قد شهدوا للكتاب المقدس أنه لم يحرف. هل ممكن تلقي لنا الضوء على هذه الشهادات.

ج: بالتأكيد!! استكمالًا للحديث اللي بدأناه عن شهادات لصحة الكتاب المقدس وعدم تحريفه. فنأتي أيضًا لشهادة علماء الإسلام.

من علماء الإسلام، الإمام محمد ابن إسماعيل البخاري، قال في صحيحه على نفس الآية بتاعت يحرفون الكلم عن مواضعه، قال: (يحرفون الكلم أي يزيلون الكلم والواقع أنه ليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله) . ده واقع لا يزيل لفظ من كتب الله. ده مين اللي قال، البخاري في صحيح البخاري اللي هوه بيعتبر الكتاب الثاني بعد القرآن (ولكنهم يحرفون أي يتأولونه على غير تأويله) . يعني يفسرونه على تفسير ما. فالنص موجود واللفظ موجود. اللي بيتغير مجرد اللي بيفهموه على غير معناه. وقال هو نفسه في كتابه - ليه كتاب تاني اسمه فتح الباري شرح صحيح البخاري - قال: (سئل ابن تيمية) وده فقيه من فقهاء الإسلام المعروفين (عن هذه المسألة) تحريف الكتاب المقدس (فأجاب في فتواه من أقوال العلماء) هوه بيفتي كده ويقول (لا تبديل إلا في المعنى) . لا تبديل إلا في المعنى يعني النص مش مبدل.

هذه الحلقة هى تجميع لافتراءات القمص على المفكرين والمفسرين المسلمين. وهى فرصة لتجميع كل الأكاذيب والتدليس والتحريف في موقع ومكان واحد حتى تتضح الملامح وضوحًا لا لبس فيه. فهذه الآراء التي استند عليها القمص ذُكرت مفردة خلال استعراضه للأفكار في الحلقات السابقة وذُكر الرد عليها أيضا. ولكن القمص مشكورًا جمع كل هذه الاستدلالات في حلقة واحدة ولذلك سوف نجمع الردود ولا نكتفي بالإشارة إليها حتى تعم الفائدة وتكتمل الصورة بتفاصيلها.

يبدأ القمص جهالاته عندما ذكر أن كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري هو للفقيه محمد ابن إسماعيل البخاري صاحب صحيح البخاري. والواقع أن هذا الكتاب هو شرح لصحيح البخاري كما يتضح من اسمه وأن مؤلفه هو أحمد ابن علي ابن حجر العسقلاني (772 - 852 هجرية) . ويتضح من التاريخ أن هناك فارق كبير بين صحيح البخاري وكتاب فتح الباري، اللذان نسبهما القمص لمؤلف واحد. وكان لابد للقمص الذي درس الدين الإسلامي كما يدعى طوال عمره أن يكتشف أن أقوال ابن تيمية في كتاب فتح الباري كانت بعد قرون من حياة مؤلف صحيح البخاري. ولكن يبدوا أن من كتب للقمص هذه الحلقة غير مطلع على التاريخ الإسلامي وأن القمص من الجهل بالدين والتاريخ والفقه الإسلامي لدرجة منعته من ملاحظة هذا الخطأ البديهي ما يخالف كل إدعاءاته السابقة.

وبالعودة إلى أقوال البخاري التي شرحت وفندت في كتاب فتح الباري نعيد تذكير القارئ بما ذكرنا بخصوص هذه المسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت