فهرس الكتاب
جاء الإسلام من صحراء العرب ولا خلفية لديهم عما انتهت إليه دعوة المسيح, ولكنه انتصر للمسيح وتلاميذه وبرائهم من كل ما الصق بهم من افتراءات. جاء ليعيد الصراع من جديد بين كنيسة أورشليم وكنيسة الأمم, بين بطرس وبولس, رسل الختان ورسول الأمم. فالإسلام انتصر للمسيح وتلاميذه وكنيسته. انتصر للتوحيد على الوثنية وللدين السماوي على هرطقات البشر.
لكل هذه الأسباب كان من الحتمي لأحفاد بولس وأتباع كنيسته أن يعيدوا شحذ أسلحتهم ورص صفوفهم ليستأنفوا صراعهم مع كنيسة أورشليم الذي اعتقدوا أنهم حسموه وانتصروا فيه ولكن هذه المرة في صورتها الأخرى في صورة الإسلام فيتهموه كما اتهموها سابقًا بكل الأكاذيب والافتراءات والتدليس.
هذا الصراع الدائر حتى الآن هو محور هذا الكتاب.