فهرس الكتاب
أما القول بأن المسيحية تدعو إلى الحب وهو اختلاف مع الإسلام. فهذا يناقضه الثابت في كل المصادر الإسلامية من دعوته للحب والتسامح والعفو وأكثر مما ذكر في الإنجيل.
وبالنسبة لتقسيم الوحي الذي ذكره القس فالمسلمين ليسوا الوحيدين الذين تحدثوا عن هذا بل اليهودية والمسيحية أيضا. ففي العهد القديم هناك فرق بين أسفار الشريعة والأسفار التاريخية والأنبياء وغيرها وليست كلها في مرتبة واحدة فهناك أسفار كانت توضع بجانب تابوت العهد و أخري توضع في الهيكل. وفي المسيحية هناك فرق بين البشائر الأربعة وسفر أعمال الرسل والرسائل ورؤية يوحنا اللاهوتية. ولكن الخلاف هو في رفض المسلمين إضفاء القداسة على كل المكتوب في الكتاب المقدس ويخالف معايير واشتراطات عصمة الوحي والرسالة السماوية فليس كل ما يرتبط بالرسول من قول أو فعل يكون مقدس فلابد أن نفرق بين القول المأمور بإبلاغه والقول أو الفعل البشري للرسول, كما يعرف القس أن لابد من التفريق بين ما فعله المسيح من خلال لاهوته وما فعله من خلال بشريته.
هذه المقدمة كان لابد منها قبل مواصلة نقاش حلقات القمص الخاصة بالكتاب المقدس. ذلك حتى نقف على أرضية صلبة من مرجعيات فكرية محددة ولغة حوار واحدة وواضحة. وهنا لابد من التذكير مجددًا أنه قد تم تفريغ أقوال القمص من تسجيلات حلقاته التليفزيونية والموجودة على موقعه على الإنترنت, لذلك سيجد القارئ كثير من الألفاظ العامية الدارجة وكلام ولغة لن تنال إعجاب الكثيرين والتي قد تصل إلى حد التهكم والاستخفاف وحتى التطاول تعبر عن حوار الأديان وتمثل انعكاس لأخلاقيات القمص. كما سيجد القارئ أيضا كثير من آيات القرآن المغلوطة والمجتزأة وأخطاء في الكلمات وأرقام هذه الآيات وكان من الأمانة الإبقاء على المصدر كما هو بصرف النظر عن كل هذه المساوئ.