فهرس الكتاب
أما الكتاب المقدس، فهوّ ده كتابنا المقدس ببساطة، هو كلمة الله للبشر هو رسالة الله لكل واحد منا بيكلّمه الله عبر التاريخ في تعاملاته. الكتاب المقدس ينقسم إلى قسمين. القسم ده العهد القديم بنسميه، اللي هو التوراة والزبور والأنبياء. وده العهد الجديد، وده فيه البشاير الأربعة ورسائل وسفر الرؤيا وفيه ما عمل الرسل. فده العهد القديم وده العهد الجديد. ده اللي بيؤمن بيه اليهود، طب وإحنا ليه بنؤمن بيه، لأن إحنا بيقول إن اليهود كان تمهيد لمجيء المسيح، مليان نبوات ومليان رموز عن شخص المسيح، علشان كده بنضم الاثنين في بعض.
لكن الكتاب المقدس عمومًا هو كلمة الله الحية المحببة ورسالة شخصية لكل واحد منا. يقولك إيه لأن حب الله معلن فيه. لماّ تيجي تحطي خيط يربط من الجلدة دي للجلدة دي هو اسمه المحبة، حب الله للبشر، الحب في الخلقة، الحب في الرعاية، الحب في الفداء، الحب في التمهيد لميراث ملكوت السموات. والكتاب المقدس طبعًا موحى به من الله.
ينقل القمص في شرحه للكتاب المقدس فكرة خاطئة عن محورية المسيح وأن اليهود مجرد تمهيد له وهى القرة الناتجة من تقديس المسيحيين للمسيح. فعلينا التذكر أن المسيح هو مجرد الوسيلة لدخول ملكوت السماء وأنه جاء لتصحيح الأفكار والمبادئ الهدامة لدى بني إسرائيل أي أن المسيح هو مجرد مرحلة في تاريخ الأنبياء والهدى السماوي وتصحيح أخطاء البشرية وإلا فلماذا لم يأتي المسيح في بداية البشرية لينعم الجميع بنعمة الفداء ولماذا لم يأتي في نهاية البشرية ليغفر لكل الخاطئين. لكن هذه الفكرة الخاطئة هى من جعلت المسيح هو الهدف وليس ملكوت السماء وأن الخلاص في المسيح ذاته والإيمان به وليس فيما جاء به ليكون السبيل إلى الغاية الأساسية وهى رضاء الخالق.
أما ما ذكره القمص عن أن العهد القديم رمز للمحبة فيناقضه الكثير من الأحداث والأسفار الإخبارية والتوثيقية التي لا علاقة لها بما يدعيه القمص وتصل في بعض الأحيان إلى ذك أسماء وأرقام بني إسرائيل وكذلك مذابح اليهود في أرض الميعاد وإنكارهم لعطايا الله والكفر بها والذي طال حتى الأنبياء.
س: إزاي لأن طريقة الوحي عند أحبائنا في الإسلام أسلوب معين للوحي، فإحنا برضه نحب نوضح لهم كيف أُوحى به من الله.
ج: هوّه بداية الكتاب المقدس موحى به من الله، بآيات من الكتاب المقدس تثبتها، في رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس، إصحاح 3 وعدد 6 يقول: (كل الكتاب هو موحى به من الله) وحي ربنا. وبرضه 1، 2 (وحي داود بن يسى) . وعلشان كده في رسالة بطرس الثانية إصحاح 1 وآية 21، يبين لنا إن الكتاب المقدس كله موحى به من الله، يقول: (لأنه لم تأتي نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس) .
وهنا الفرق بين الوحي في المسيحية والوحي في الإسلام. الوحي في الإسلام يول له"اقرأ"دوره كله قراءة، جبريل يجيب له اللوح المحفوظ ويقول له: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) فيقرأ. ويأتي مجزأ كل مناسبة بينزل لها حاجة، كل مناسبة ينزل حاجة كده. يعني على مدى 22 سنة. الكتاب المقدس غير كده، الكتاب هو إعلان خلاص الله للبشر، فيبقى الشخص بيتعاطى الكتاب أو الرسالة التي تعني بيه، بشارة متى كتبها كلها مع بعضها بوحي من الروح القدس ليعلن خلاص المسيح وكل أجزاء الكتاب المقدس كده.
يبدأ القمص تناقضاته قبل أن ينهي كلامه فهو يأتي أولا بدلائل الوحي من داخل الكتاب المقدس الذي رفض الاستدلال به بحجة أن المسلم لا يعترف بعصمته وإنه محرف وزاد على ذلك أنه استدل بكلام بولس وبطرس وهم بشر لم يُعرف عنهم أنهم أصحاب رسالة.