فهرس الكتاب
إن التائب من الذنب كمن لا ذنب له) كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والندم توبة ومن هنا فقد وقف الأولون مواقف إيمانية بعد أن علموا بسعة رحمة الله وعموم فضله وأرادوا أن يطهروا أنفسهم من ذنوب اقتررفوها ومن خطايا ألموا بها فعن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أصبت حدًا فأقمه علي وحضرت الصلاة فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى الصلاة قال: يا رسول الله: إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله قال: هل حضرت معنا الصلاة ؟ قال: نعم: قال قد غفر لك ) لئن الحسنات يذهبن لسيئات ولا حرج على فضل الله وكرمه وإن الله تعالى يبسط لك بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) رواه مسلم وعن سليمان ابن بريدة عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله طهرني. فقال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إلأيه قال: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إلأيه فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال له صلى الله عليه وسلم فيم أطهرك؟ فقال من الزنى فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبه جنون ؟ فأخبر أنه ليس بمجنون فقال: أشرب خمر؟ فقام رجل فاستنكحه فلم يجد منه ريح خمر فقال رسول الله عليه وسلم أرانيتظ فقال نعم فأمر به فرجم. فكان الناس فيه فرقتين. قائل يقول لقد هلك وقد أحاطت به خطيئته وقائل يقول ماتو به أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده ثم قال اقتلني بالحجارة قال فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال: استغفروا لماعز بن مالك قال فقالوا غفر الله لماعز بن مالك