فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 116

يدعون مع الله إليها آخر) إلى آخر الآية، فقال: أرى شرط فلعلى لا أعمل عملًا صالحًا أنا في جوارك حتى اسمع كلام الله فنزلت: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فدعاه فتلاها عليه، قال: فلعلى ممن لا يشاء أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله فنزلت: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) فقال: نعم الآن لا أرى شرطًا فأسلم، فالتائب تغف له ذنوبه كلها يدل على ذلك قوله تعالى (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى وقال عنها ابن عمر هذه أرجى آية في القرآن فرد عليه ابن عباس وقال: أرجى آية في القرآن قوله تعالى(وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) وقد فهم الأولون ذلك وعملوا بمقتضاه فعادوا إلى الله تائبين فأنسوا برحمة الله بعد وحشة المعصية (ودخلوا سرادق الرحمن بعد أن أقاموا وقتا في خيمة الشيطان، فعن عمر أن بن الحصين الخزاعي رضي الله عنهما أم امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي حبلى من الزنا فقالت يا رسول الله أصبت حدًا فأقمه علي فدعا الرسول صلى الله عليه وسلم وليها فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فائتني ففعل فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عزوجل ) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت