فهرس الكتاب
تشير هذه الآية وما بعدها إلأى فتح باب الرجاء في فضل الله ومغفرته للذنوب مهما بلغت ولوكانت مثل زبد البحر أو عد القطر أو المطر أو الرمل، فرحمة الله وسعت كل شي، وهو يرحم بها عباده التائبين المتقين وليست رحمة اله بالتائبين تقف عند هذا الحد بل تتعدى ذلك إلى تبديل السيئات إلى حسنات وهذا من فضل الله صاحب الفضل والمنة)
ومن أجل ما روي فيها ما رواه محمد بن اسحق عن نافع عن بن عمر عن عمر قال: لما اجتمعنا على الهجرة اتعدت أنا وهشام بن العاصي بن وائل السهمي وعباس بن أبي ربيعة بن عتبة فقلنا: الموعد أضاه بني غفار وقلنا: من تأخر منا فقد حبس فليمص صاحبه فأصبحت أنا وعباس وحبس عنا هشام وإذا به قد فتن فافتيتن، فكنا نقول بالمدينة هؤلاء قد عرفوا الله عزوجل وآمنوا برسوله صلى الله عليه وسلم ثم افتتنوا البلاء لحقهملا نرى لهم توبة وكانوا أهم أيضا يقولون ذلك في أنفسهم فأنزل الله تعالى في كتابه (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) قال عمر فكتبتها بيدي ثم بعثتها إلى هشام، قال هشام: فلما قدمت علي خرجت بها إلى ذي دوي فقلت: اللهم فهمينيها فعرفت إنها نزلت فينا فرجعت فجلست على بعيري فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما نزلت في أهل مكة قالوا يزعم محمد أن من عبد الأوثان وقتل النفس التي حرم الله لم يغفر له وكيف نهاجر ونسلم وقد عبدنا مع الله إلها آخر وقتلنا النفس التي حرم الله فأنزل الله هذه الآية) وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: أتى وحشي إلأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ويا محمد أتيتك مستجيرا فأجرني حتى أسمع كلام الله فقال صلى الله عليه وسلم: قد كنت أحب أن أراك على غير جوار فأما وإذا أتيتني مستجيرا فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله) قال: فإني أشركت بالله وقتلت النفس التي حرم اللهولا نيت هل يقبل الله مني التوبة؟فصمت النبي حتى نزلت (والذين لا