فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 116

بأن الرجل قد صدق ومن ثم يكف أصحابه عنه حين يقول ( صدق لا تقولوا إلا خيرا ) ليعينه وينهض به من عثرته فلا يطارد بها ولا يدع أحدا يطارده بينما نجد الايمان الجاد الحاسم الجازم في شدة عمر أنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني أضرب عنقه , أن نظرة عمر إلى العثرة ذاتها فيثور لها حسه الحاسم وأيمانه الجازم أما رسول الله فينظر إليها من خلال إدراكه الواسع الشامل للنفس البشرية على حقيقتها ومن كل جوانبها مع العطف الكريم الملهم في موقف المربي الكريم العطوف المتأني ثم يقف الانسان أمام كلمات حاطب وهو في لحظة ضعفه ولكن تصوره لقدر الله وللأسباب الأرضية هو التصور الإيماني الصحيح حين يقول: أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع بها الله عن أهلي ومالي ( فالله هو الذي يدفع وهذه اليد لا تدفع بنفسها وأنما يدفع بها الله ويؤكد هذا التصور في بقية حديثة وهو يقول: وليس من احد من اصحابك إلا ولو هناك من عشيرة من يدفع الله به عن أهله وماله . فالله حاضر في تصوره وهو الذي يدفعه العشيرة وإنما العشيرة أداة يدفع الله بها . أخيرا يقف الانسان أمام تقدير الله في الحادث حيث يكون حاطب من القلة التي يعهد اليها رسول الله بكشف ما فعل حاطب ليكف ضرر فعله عن المسلمين كأنما كان القصد هو كشفها فقط وعلاجها وتفادي ضررها والتعبير القرآني في قوله يا أيها الذين آمنوا ) يشعر المؤمنين بانهم منه وإليه يعاديهم من يعاديه فلا يجوز أن يلقي بالمودة إلى أعداءهم وأعداءه ثم يذكرهم بجريمة هؤلاء الأعداء عليهم وعلى امينهم وعلى رسولهم ( وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وأياكم أن تؤمنوا بالله ربكم ) فماذا بقى بعد هذه الجرائم الظالمة للموالاة والمودة فهم كفروا بالحق وأخرجوا الرسول وأذن القضية قضية العقيدة والايمان فيجب أن يكون ولاء المؤمن لله وللرسول وللدين والعقيدة ولا يجوز ان تكون هناك موالاة أخرى خارج الدين , ثم يهددهم بأن من يوالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت