فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 116

تشير هذه الآيات إلى أول معصية وقعت في الأرض فبعد أن ذكر الله قصة موسى مع بني إسرائيل ورفضهم دخول الأرض المقدسة التي كتب الله لهم ذكر قصة أبني آدم ( وذلك لما بينهما من التماثل و التضاد فالتماثل قائم بين القصتين في أن في كلتيهما عدم الرضا بما حكم الله تعالى فإن بني إسرائيل عصوا أمر رسولهم إياهم بالدخول إلى الأرض المقدسة , و أحد أبني آدم عصى حكم الله تعالى بعدم قبول قربانه لأنه لم يكن من المتقين و في كلتيهما جرأة على الله بعد المعصية فبنوا إسرائيل قالوا: أذهب أنت و ربك فقاتلا و أبن آدم قال: لأقتلن الذي تقبل الله منه . و أما ما بينهما من الضاد فإن في إحدى القصتين إقداما مذموما من أبني آدم على قتل أخيه و من الأخرى إحجاما مذموما من امتناع بني إسرائيل عن دخولهم الأرض و في إحداهما اتفاق أخوين هما موسى و هارون على امتثال أمر الله تعالى و في الأخرى اختلاف أخوين بالصلاح و الفساد حيث كان أحدهما قاتلا و الآخر مقتولا ) .

و مما نقل عن التوراة أن أحد الأخوين قابيل كان فلاحا و كان هابيل راعيا للغنم فقرب قابيل من ثمار حرثه قربانا و قرب هابيل من أبكار غنمه قربانا فتقبل الله قربان هابيل و لم يتقبل قربان قابيل و قد حصل ذلك بوحي من الله لآدم و أعلمه أن من قبل قربانه كان صالحا و إن من لم يقبل قربانه كانت له خطايا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت