فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 116

و مثلت له سوءة الجريمة في صورتها الحية صورة الجثة التي فارقت الحياة و باتت لحما يسري فيه العفن فهي صورة لا تطيقها النفس و شاءت إرادة الله تعالى أن توقفه أمام عجزه و هو القاتل الفاتك أن يواري سوءة أخيه فظهر عجزه أن يكون كالغراب"فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال: يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة أخي فأصبح من النادمين"فحينما رأى غرابا يحفر في الأرض ليدفن جثة أخيه الغراب و كان لم يرى من قبل ميتنا يدفن فندم , و لم يكن ندمه ندم توبة , و إلا لقبل الله توبته و إنما كان ندما ناشئا من عدم جدوى فعلته و ما أعقبه من تعب و عناء و قلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت