فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 116

وقريب من هذا الموقف موقف موسى عليه السلام حينما خرج بمن آمن من قومه والسحرة بأمر من ربه، قال سبحانه (( وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون ) ). وأرسل فرعون في المدائن حاشرين وجمع فرعون جنوده وكيده وظل يجد في السير، حتى أوشك أن يدرك موسى عليه السلام ومن معه، وهنا حينما ترى الجمعان موسى ومن معه وفرعون وجنوده قال أصحاب موسى إنا لمدركون، لكن موسى لم يفقد ثقته بربه وظل اعتصامه بحبل الله قويا لا يهن ولا يفتر فأجابهم بقوله (( كلا إن معي ربي سيهدين ) )فماذا كانت النتيجة، كانت أن أوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم. وخرج موسى ومن معه واجتازوا البحر ونجاهم الله، وجاء فرعون ومن معه فاقتحموا البحر وهنا أطبق الموج عليهم وأغرق الله فرعون ومن معه أجمعين، وتراجع فرعون إلى حجمه وهتف قائلا (( أمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين ) ).

إنها إذا حماية الله لأتباعه وحراسة الله لجنده ورعايته لمن احتمى بحماه وحفظه لمن استمسك بهداه، وصدق الله (( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ) ).

والله الهادي سواء السبيل

"مواقف إيمانية"

"ألا ليت قومي يعلمون"

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله,,,,,,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت