فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 116

، ولو لا من يعبدني ما أمهلت من يعصيني طرفة عين ] يا موسى أن كلمة من العاق تزن جبال الارض كلها ، قال موسى يا رب من العاق ؟ قال: الذي يقول لوالده لا لبيك .

إن الله أمر بالإحسان إلى الوالدين ونهى عما يؤذينهما بأقل شيء في قوله ( فلا تقل لهما أف ) [ قال بن عباس لو كان في الكلام لفظ أقل من أف ما قال الله فلا تقل لهما أف ] إن من بر الوالدين طاعتهما من دون معصية وألا تسمى أحد منهما باسمه ولا تمس أمامهما ولا تجلس قبلهما ، وألا تقوم بخدمتهما وأنت كسلان وألا ترفع صوتك أمامهما ولا تنظر أليهما شزرًا وألا يريا منك مخالفة في الظاهر أو الباطن وأن تترحم عليهما ما عاشا وتدعوا لهما إذا ماتا وأن تنفق عليهما إذا احتاجا النفقة وأن توسع عليهما وأن تكفهما النفقة وألا تؤثر عليهما زوجة ولا ولد وأن ترحمهما من الأعمال الوضيعة ، ومن البر بهما أن تستأذنهما في الجهاد ومن البر بهما بعد موتهما رعاية من كانا يرعيانه وصلة قرابتهما وتنفيذ وصيتهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وأكرام صديقهما والصلاة عليهما والأستغفار لهما ، إن دعوة الوالدين لولدهما أو عليه ليست بينهما وبين الله حجاب يقول صلى الله عليه وسلم لا شك في أجابتهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده هذا وليس كالاحسان للوالدين شيء يدانيه أو يساويه فهو مما يفرج الله به الازمات ويرد به المهلكات فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنطلق ثلاثة تفر ممن كان قبلكم حتى أواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فأنحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله تعالى بصالح اعمالكم: قال رجل منهم اللهم كان لي والدان شيخان كبيران وكنت لا أعبق قبلهما أهلا ولا مالا - يعنى لا أسقى قبلهما في العشي أحدار فنأى بي طلب الشجر يوما فلم أرُح عليهما حتى ناما فحلبت لهما عنبوقهما فوجدتهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت