فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 116

(( ثقة المؤمن بوعد الله أشد ما تكون في المحن ) )

يقول الحق تبارك وتعالى (( ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ) )الأحزاب الآية 22

تشير هذه الآية إلى غزوة الأحزاب وموقف المؤمنين فيها وحاصلها أن زعماء اليهود أستطاعوا أن ينجحوا في تأليب قريش وغطفان والأحابيش وزعماء القبائل على المسلمين وساروا في جيش قوامه عشرة آلاف مقاتل وقبل وصولهم إلى المدينة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم بهم وأستشار أصحابه ورأوا أنهم لا قبل لهم بهولاء إذا ألتحموا بهم وأشار سلمان الفارسي بحفر الخندق ومكث المسلمون قرابة شهر يحفرون الخندق وقبل وصول الجيش الزاحف إلى المدينة كان المسلمون قد فرغوا من تحصين مدينتهم بحفر الخندق فلما بلغت الأحزاب المدينة ورأوا الخندق قالوا هذه كانت مكيدة ما كانت العرب تعرفها قبل ذلك ووقف جيش الأحزاب أمام الخندق وكلما حاول بعض جندهم أقتحامه حاربهم المسلمون ولم يفلحوا في أقتحامه وسهر المسلمون ليلهم وأيقظوا نهارهم في حراسة ندينتهم ومعهم رسولهم [ وحينما حاولت كتيبة من الأحزاب أن تتوجة إلى المنزل رسول اله صلى الله عليه وسلم قاتلهم المسلمون طول نهارهم إلى الليل حتى شغلوهم عن صلاة العصر كما يريدون ودعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومها وقال شغلونا على صلاة العصر ملأ الله بطونهم نارا ] وأستمر الحصار عشرون يوما والمسلمين في دفاع مستميت عن مدينتهم ( واستطاع حيى بن أخطب أن يقنع زعيم بني قريضة وأن ينكث عهده مع النبي وأن ينقلب مع الأحزاب ) وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم وزاغت منهم الأبصار وبلغت قلوبهم الحناجر واخذت الظنون تختلف في الله تعالى فالمنافقون قالوا كلاما قبيحا وسخروا مما كان وعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء حفر الخندق حينما وعدهم كنوز كسرى وقيصر فقالوا (( يخبركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت