فهرس الكتاب
ولقد لفت نظرى في دعوة الأستاذ المرشد العام إلى المؤتمر الخامس أنه دعا (على باشا إسلام) وهو شخصية كبيرة ومن المحبين للإخوان في مدينة بنى سويف .. ليقوم بإفتتاح هذا المؤتمر.. مع أن هذا الصنف نادر وجوده في صفوف جماعة الإخوان، ولكن الأستاذ البنا يعطى لكل موقف ما يناسبه من الرجال وما يصلح لتحقيق غاية لا يصلح لها غيره - (والحكمة ضالة المؤمن) ولما كان هذا المؤتمر له أهميته الكبرى فقد اختار فضيلة المرشد له مكانا يعتبر أكبر دار لها شهرتها وهى سراى آل لطف الله بالجيزة، واتخذ له كل تدابير الدعاية اللازمة على أوسع نطاق، ولما كانت الصحافة والشعور العام لا يهتم إلا بالمؤتمرات التى يحضرها الأعيان والوجهاء فكان لابد من أن يستعان بأحد هؤلاء الوجهاء المشهود لهم بالسمعة الطيبة وحسن الخلق ومحبة الناس له 0
وبالفعل صدرت جريدة الأهرام في اليوم التالى ناشرة على إحدى صفحاتها أخبار هذا المؤتمر وصورة فوتوغرافية لعلى إسلام باشا وهو يخطب في المؤتمر وبهذا استطاع الرأى العام أن يتعرف على كل شىء من أهداف جماعة الإخوان المسلمين… ورحم الله إمامنا الشهيد، الذى كان يعرف أقدار الرجال ويعرف لكل موقف ما يلائمه ليصل به إلى ما يحقق أهداف الدعوة في صبر وحلم وأناة وإنتهى هذا المؤتمر العظيم بالقرارات الآتية:
أولًا: يقرر المؤتمرون تأييد مكتب الإرشاد العام للإخوان المسلمين في خطوته الموفقة ويشكرون لحضرات أعضائه نهوضهم بعبء الدعوة 0
ثانيًا: العمل علىنشر دعوة الإخوان، كل دائرة فيما يحيط بها من القرى والبلدان، والعمل على تكوين الكتائب وفرق الجوالة في شعبهم0
ثالثًا: يقترح المؤتمرون على مكتب الإرشاد العام الإسراع في تشكيل اللجان الآتية: