الصفحة 132 من 255

... وبعد فترة حققت النيابة مع الإخوة المحتجزين في سجن الأجانب ثم أمرت بالإفراج عنهم. وبصفتى والأخ عادل بهجت من العسكريين فقد حولنا إلى السلطة العسكرية، حيث وضعت في معتقل معسكر كوم الشقافة والأخ عادل في معسكر اللوائح العسكرية سلاح الصيانة، وحوكمنا أمام مجلس عسكرى مركزى بتهمة انضمامنا إلى جماعة الإخوان مخالفين بذلك اللوائح العسكرية التى تقضى بعدم تدخل رجال الجيش في السياسة. وأرسلت إلى فضيلة المرشد عدة خطابات أبدى استعدادنا لتحمل كل ما يترتب من عقوبات مهمنا كانت شدتها وقسوتها، وأطلب منه ألا يحمل نفسه عبء السعى لمساعدتنا وانشغاله بقضيتنا فالأمور تجرى بالمقادير 00

... وفى سراى سيدى بشر انعقد المجلس العسكرى، وحضرنا بالحراسة المشددة فوجدنا في استقبالنا مجموعة من المحامين الذين أوفدهم فضيلة المرشد العام 0

... وبعد أن أقسم أعضاء المجلس العسكرى اليمين على المصحف الشريف سألنا رئيس المجلس، هل هناك أى اعتراض على المجلس؟ فقلت له: لا، ولكن لنا طلب. فقال: ما هو؟ فقلت نحن لا نريد محاكمة على أساس قانون الاجراءات العسكرية، ولكن نريد المحاكمة على أساس المصحف الشريف الذى أقسمت عليه0

... وهنا أحس رئيس المجلس أن القضية سوف تتحول إلى قضية إسلامية سياسية، ثم اتجه إلى السادة المحامين فطلبوا من المحكمة تأجيل الجلسة أسبوعا للاطلاع على تقارير القسم المخصوص (المباحث) العامة الآن، فوافق ورفعت الجلسة0

... وعدنا إلى معسكر سلاح الصيانة معا، وفى المساء من نفس اليوم صدر قرار بالإفراج عنا، وتوجهنا من المعسكر إلى شعبة الإخوان برأس التين حيث استقبلنا الإخوان أحسن استقبال0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت