الصفحة 161 من 255

وكادت تحدث فتنة، لولا وجود الأخ الأستاذ سعد الدين الوليلى الذى عمل بكل جهده على تهدئة الثورة في النفوس، في الوقت الذى اضطلع اللواء سليم زكى حكمدار القاهرة بإنقاذ الموقف. وكان من الصعب جدا تهدئة الجو حيث اعتبر الإخوان ومعهم عامة الناس أن هذا الحاديث فيه إهانة بالغة لكتاب الله تعالى وامتهان لقداسته، وذهب اللواء سليم زكى إلىدار المركز العام - للإخوان القريب من الحادث وقابل الأستاذ المرشد واعتذر له. ولكن الأستاذ البنا احتج على هذا الحادث المثير والذى لولا حكمة شباب الإخوان لأدى إلى أسوأ العواقب.. وهدأ فضيلة المرشد من ثائرة الإخوان ووعدهم بأنه سوف يرد على هذا الموقف بما يتناسب مع حكمة الإخوان وجلال الدعوة0

وفى مثل هذا اليوم ونفس الوقت من الأسبوع التالى خرجت جوالة الإخوان بعدد كبير يضاعف العدد السابق تتقدمها فرق الموسيقى مع أعلام الإخوان، وتتلوها كوكبة من الإخوان يحيطون بالأخ (( حامل المصحف الشريف ) )وسارت هذه الفرق تجوب نفس الشوارع، وتهتف بمبادئ الإسلام وتنشد الأناشيد الإسلامية الحماسية، والجماهير تستقبلها بالهتافات والتصفيق وتحيط بها من كل جانب في حماسة متحدية بذلك رجال الشرطة0

وبعد هذا الاستعراض الرائع والاستقبال العظيم عادت الفرق إلى المركز العام، حيث كان في استقبالها فضيلة المرشد الذى تحدث إليهم حديثا أراح قلوبهم وأثلج صدورهم0

وهذه سخائم السعديين 00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت