الصفحة 37 من 255

... ثم أتخذ مجلسه بعد ذلك إلى جوار المنصة إلىالدار .. وبدأ الذين تأثروا بخطبته يقتربون من مجلسه . وبدأ هو يرحب بهم ويفسح لهم في المجلس - حتى إذا لم يعد في الدار غيرهم - طلب منا أن نجلس معه بعض الوقت داخل الدار في إحدى الحجرات - ثم بدأ يتعرف ويسألنا عن أسمائنا. وبعد أن تم التعارف أخذ يحدثنا حديثا خاصا يتقرب به إلى قلوبنا ويتعرف به على أحوالنا وكان ينادينا بأسمائنا التى سرعان ما حفظها - وكان كلما ذكر اسم أحدنا نظرنا إلى هذا الأخ ونحن في دهشة . كأنما ظننا أنه يعرفه قبلنا وسرعان ما ينادينا نحن بأسمائنا. وفى ختام هذا اللقاء طلب منا الأستاذ السكرى أن نأخذ من الأستاذ البنا بيعة0

... وفى اليوم التالى للحفل - توجه الأستاذ المرشد لزيارة جمعية تحفيظ القرآن الكريم ثم زيارة بعض أعيان المدينة (رشيد) ثم ودعناه أحر وداع حيث غادرنا إلى القاهرة مصحوبا برعاية الله بعد أن ترك في نفوسنا جميعا أطيب الأثر وأعمق الفهم لدعوته ورسالته 0

بركة التوكل على الله

... ... حين حصلت على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية في عام 1939 توجهت إلى القاهرة لأبحث عن عمل، والتقيت بفضيلة المرشد العام رحمه الله في دار المركز العام بالحلمية الجديدة، وبعد أن رحب بى فضيلته سألنى عن سبب حضورى للقاهرة 0

... قلت: لأبحث عن عمل 0

... قال: ألم تفكر في التطوع لمدرسة الصناعات الميكانيكية الحربية؟

... قلت: إن خريجى المداس الصناعية معفون من خدمة الجيش !!

... قال: لكن رسالتنا توجب علينا الخدمة في هذا الميدان 0

... قالت: لا مانع، ولكن سوف لا أنجح في الكشف الطبى حيث أن إحدى عينى عليها سحابة مزمنة0

... قال: توكل على الله وأنت تنجح 0

... قلت: كيف أنجح في الكشف الطبى وعينى على هذه الصورة؟

... قال: من أجل هذا قلت لك توكل على الله لأنه لو كانت عينك سليمة كنت ستتوكل على عينك0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت