الصفحة 33 من 72

وستأتي مناقشة هذه الشروط إن شاء الله تعالى.

قال النووي:"قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعًا"1.

وحكي إجماع * أهل الحديث وغيرهم على العمل به في الفضائل2.

قيل لابن المبارك لما روى عن رجل حديثًا- هذا رجل ضعيف فقال:"يحتمل أن يروى عنه هذا القدر أو مثل هذه الأشياء. قلت لعبدة مثل أي شئ كان؟ قال: في أدب، موعظة، في زهد"3.

وقال ابن معين في موسى بن عبيدة يكتب حديثه في الرقائق4.

وتقدم نحو هذا عن أحمد وابن مهدي وأبي زكريا العنبري وابن عبد البر5.

ولما قال ابن حجر الهيتمي بجواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، قال:"لأنه إن كان صحيحًا في نفس الأمر فقد أعطى حقه من العمل، وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم ولا ضياع حق حتى للغير"6.

وقال في الدر المختار:"فيعمل به في فضائل الأعمال"7.

وقال محشيه ابن عابدين:"لأجل تحصيل الفضيلة المترتبة على الأعمال"8.

وقال نور الدين عتر:"ووجه هذا المذهب أن الحديث الضعيف لما كان محتملًا للإِصابة ولم يعارضه شئ، فإن هذا يقوي جانب الإصابة في روايته فيعمل به"9.

1 الأذكار: 5.

2 فتح المغيث: 1/267.

3 راجع الجرح والتعديل 2/ 30 وشرح علل الترمذي102.

4 شرح علل الترمذي 102.

5 انظر باب رواية الحديث الضعيف ص22.

6 قواعد في علوم الحديث 92-93.

7 قواعد في علوم الحديث 92-93.

8قواعد في علوم الحديث 9293-.

9 منهج النقد في علوم الحديث 291.

* حكاية الإجماع محل نظر إذ أنه لم يقل بعض الأئمة بالعمل به أنظر القول الأول ص32 وانظر رد القول بجواز العمل بالحديث الضعيف ص37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت