وجوب المهر والمقصود به مهر المثل بالغًا ما بلغ إذا لم يسم المهر في العقد الفاسد. أما إذا سمي (132) المهر وكان له مقدار معين فالواجب حينئذ هو الأقل من مهر المثل أو المسمى. ووجه الفرق بين الحالتين، أنه في الحالة الأولى لا يوجد معيار ومقدار يرجع إليه فيناط الأمر بمهر المثل.
أما في الحالة الثانية فهناك مقدار تم التراضي عليه وهو المسمى، فإذا كان مهر مثلها أقل استحقت مهر مثلها، لأن المهر المسمى لا يجب إلا بالعقد الصحيح، وإن كان مهر مثلها أكثر فقد رضيت بالأقل فلا تعطي ما هو أكثر منه (133) .
وهذا ما نصت عليه المادة (56) بقولها:
"إذا وقع الافتراق بعد الدخول في العقد الفاسد ينظر فإن كان المهر سمي يلزم الأقل من المهرين المسمى والمثل، وإن كان المهر لم يسّم أو كانت التسمية فاسدة يلزم مهر المثل بالغًا ما بلغ، أما إذا وقع الافتراق قبل الدخول فلا يلزم المهر أصلًا"
يثبت به النسب.
وجوب العدة.
تثبت به حرمة المصاهرة.
والآثار السابقة نصت عليها المادة (42) بقولها:
"الزواج الفاسد الذي لم يقع به الدخول لا يفيد حكمًا أصلًا، أما إذا وقع به دخول فيلزم به المهر والعدة ويثبت النسب وحرمة المصاهرة، ولا تلزم بقية الأحكام كالإرث والنفقة قبل التفريق أو بعده".
وعقد الزواج الفاسد يحرم الاستمرار فيه ويجب على الزوجين فسخه، وللقاضي أن يفسخه إن علم به باسم الحق الشرعي لأن فساده حق للشرع، وقد نصت على ذلك المادة (43) بقولها:
"بقاء الزوجين على الزواج الباطل أو الفاسد ممنوع فإذا لم يتفرقا يفرق القاضي بينهما عند ثبوت ذلك بالمحكمة باسم الحق العام الشرعي". وهذا العقد لا يوجد ما يمنع فسخه، إلا أن القانون استثنى حالة واحدة منع فيها من سماع دعوى فساد الزواج، وهي حالة ما إذا كان فساد الزواج بسبب الصغر في الحالات الآتية:
إذا ولدت الزوجة.
إذا كانت حاملًا.
إذا كان الزوجان حائزين على شروط الأهلية حين إقامة الدعوى.
ويستند هذا المانع إلى أن الأصل هو مشروعية زواج الصغير أو الصغيرة، وهذا ما عليه جمهور علماء المسلمين، إلا أن القانون ولاعتبارات خاصة أخذ برأي أبي بكر الأصم وابن شبرمة اللذين يقولان بعدم جواز زواج الصغير والصغيرة، وبالتالي فإذا ولدت الزوجة أو حملت فهذا يدل على أن الزوجين في حالة بلوغ، وكذلك إذا كانا حائزين عل شروط الأهلية حفاظًا على حقوق المولود أو الحمل الجديد.
ما يجب على المتعاقدين فعله في حال امتناع الفسخ:
انتهينا فيما سبق إلى أن العقد الفاسد معصية يجب رفعها، وذلك بفسخ العقد ما دام الفسخ ممكنًا، ولكن ما هو الواجب فعله إذا تعذر فسخ العقد لرفع تلك المعصية؟