فهرس الكتاب
بالقرب من الأنبار يقال لها: بقة. وكان يملك تلك الناحية امرأة يقال لها الزباء (1) . فلما صار جذيمة الى أرض الأنبار، واجتمع له من أجناده ما اجتمع قال لهم: اني عزمت على أن أرسل الى الزباء (زنوبة) فأتزوجها فأجمع ملكها الى ملكي ! فقال غلام له يقال له قصير: إن الزباء (زنوبة) لو كانت ممن تقبل نكاح الرجال لسبقت إليها !. فكتب إليها. فكتبت إليه: أن أقبل الي أزوجك نفسي ! فارتحل إليها. فلما دخل عليها.. قتلته فقطعته"وكان يعاصر اردشير بن بابك وشاهپور ابن اردشير" (2) . فلما قتل جذيمة ملك مكانه ابن اخته: عمرو بن عدي (ومن هنا سموا: بني عدي) بن نصر (ومن هنا سموا: بنى نصر) ابن ربيعة (فهم من بني ربيعة) ابن عمرو بن الحارث بن مالك بن غنم بن نمارة بن لخم ومن هنا سموا: اللخميين، ولتكرار اسم المنذر فيهم بعد هذا سموا بمناذرة العراق بازاء غساسنة الشام. قال المسعودي: وكان على الحيرة ابن عم جذيمة: عمرو بن عبد الحي التنوخي، فلما صرف عمرو بن عدي وجوه جندخاله جذيمة التنوخي الى
(1) محرفة كلمة: زنوبة ملكة تدمر النبطية التي كانت تحكم الأنباط بالشام عن الرومان، وطغت فتمردت عليهم، فحاربوها حتى قضوا عليها عام (273 م) - العصر الجاهلي، لشوقي ضيف: 32. (2) مروج الذهب 2: 65. (*)