الصفحة 159 من 1472

قال: نعم. قال: اقرأ هذه الصحيفة: فإذا فيها: إذا أتاك المتلمس فاقطع يديه ورجليه. فطرح الصحيفة وقال لطرفة: في صحيفتك مثل هذا ! قال: لا يجترئ على قومي بهذا وأنا بذلك البلد أعز منه ! ومضى الى عامل البحرين بصحيفته دون أن يقرأها. فلما قرأ العامل صحيفته قطع يديه ورجليه وصلبه !. ثم ملك أخوه قابوس بن المنذر (1) . قال المسعودي: وملك النعمان بن المنذر (الرابع) وهو الذي يقال له: أبيت اللعن، اثنتين وعشرين سنة (2) ولتكرار اسم المنذر فيهم سموا: المناذرة. قال اليعقوبي: وكان مع المنذر أهل بيت من امرئ القيس بن زيد، وكان من أهل ذلك البيت عدي بن زيد العبادي (النصراني) وكان خطيبا شاعرا قد كتب العربية والفارسية، وكان المنذر قد جعل عندهم ابنه النعمان فأرضعوه وكان في حجورهم. وكتب كسرى الى المنذر بأن يبعث له بقوم من العرب يترجمون له الكتب. فبعث بعدي بن زيد وأخوين له، فكانوا في كتابه يترجمون له. فلما مات المنذر قال كسرى لعدي بن زيد: هل بقي من أهل هذا البيت من يصلح للملك ؟ قال: نعم، ان للمنذر ثلاثة عشر ولدا كلهم يصلح لما يريد الملك !

(1) اليعقوبي 1: 211 وهو الذي اشتبك مع المنذر بن الحارث التنوخي الغساني في معارك أهمها معركة عين أباغ سنة (570 م) هزم فيها من المنذر الغساني - العصر الجاهلي، لشوقي ضيف: 41. (2) مروج الذهب 2: 75، من (580 - 602) العصر الجاهلي لشوقي ضيف: 46. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت