الصفحة 158 من 1472

وملك (بعده ابنه) المنذر بن الأسود (1) . ثم ملك بعده عمرو بن المنذر (2) قال اليعقوبي: وهو ابن هند، وكان يلقب بمضرط الحجارة (لشدته على العرب) . وكان قد جعل الدهر يومين: يوما يصيد فيه ويوما يشرب، فإذا جلس لشربه أخذ الناس بالوقوف على بابه حتى يرتفع مجلس شرابه.. فلم يزل طرفة بن العبد يهجوه ويهجو أخاه قابوسا ويذكرهما بالقبيح ويشبب باخت عمرو ويذكرها بالعظيم.. ويساعده على هجائه المتلمس. فقال لهما عمرو: قد طال ثواكما، ولا مال قبلي، ولكن قد كتبت لكما الى عاملي بالبحرين يدفع لكل واحد منكما مائة ألف درهم ! فأخذ كل واحد منهما صحيفة. واستراب المتلمس بأمره، فلما صارا عند نهر الحيرة لقيا غلاما عباديا (3) فقال له المتلمس: أتحسن أن تقرأ ؟

(1) مروج الذهب 2: 74 وفي اليعقوبي 1: 210: المنذر بن النعمان. من (515 م) معاصرا لقباد الساساني وفي عهده كان الحارث الغساني قد أقام دولته في الشام للروم، فاشتبك المنذر معه في حروب طاحنة أسر فيها ابنا للحارث فقتله سنة (544 م) وهو صاحب يوم حليمة المعروف بالقرب من قنسرين وفيها قتل (554 م) ، فملك أربعين عاما تقريبا، وقال المسعودي: (34) ، واليعقوبي: (30) . (2) مروج الذهب 2: 74. من (554 - 569 م) وساءت العلاقة بينه وبين قباد الساساني في أوائل ملكه (قبل 559 م) فعزله قباد وولى مكانه الحارث بن عمرو أمير كندة، ثم توفى قباد (نحو 559 م) وتملك خسرو أنوشيروان فأعاد المنذر الى حكم الحيرة فحارب الحارث فهزمه وقتله. ولقب محرق العرب لأنه حرق قوما من العرب من بني تميم في يوم أوارة باليمامة وفاء بنذره - العصر الجاهلي، لشوقي ضيف: 45. وحيث عاد الى الحكم توهم اليعقوبي التعدد فقال: ثم ملك عمرو بن المنذر الثاني 1: 210 ط بيروت. (3) أي نصرانيا، أهل عبادة، وقراءة في الكتب. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت