الصفحة 157 من 1472

عرب تنوخ اسمها"الدوسر"فكان يغزو بهما من لا يدين له من العرب (1) . تتبع أخباره بالتفصيل جرجي زيدان في كتابه"العرب قبل الاسلام". قال اليعقوبي: وهو الذي بنى"الخورنق" (2) فبينما هو جالس ينظر منه الى مابين يديه من الفرات وما عليه من النخل والأجنة والأشجار إذ ذكر الموت فقال: وما ينفع هذا مع نزول الموت وفراق الدنيا ؟ ! فتنسك واعتزل الملك. واياه عنى عدي بن زيد العبادي حيث يقول: وتفكر رب الخورنق إذ أش‍* - رف يوما وللهدى تفكير سره حاله وكثرة ما يم‍* - سك، والبحر معرض والسدير فارعوى قلبه وقال: وما غب‍* - طة حي الى الممات يصير (3) قال المسعودي: وملك (بعده ابنه) الأسود بن النعمان.

(1) للتفصيل انظر: العرب قبل الاسلام لجرجي زيدان. (2) وكان سبب بنائه الخورنق: ان يزدجرد بن بهرام شاه بن شاهپور ذي الأكتاف، ولد له ابنه بهرام، فسأل عن منزل بري مري صحيح من الأدواء والأسقام فدل على ظهر الحيرة، فأمر يزدجرد النعمان هذا ببناء مسكن له ولابنه بهرام، فامر النعمان رجلا يقال له سنمار أن يبني له ذلك فبناه، فلما فرغ من بنائه تعجبوا من حسنه واتقان عمله فوفوه أجره، فقال: لو علمت انكم تصفون بي ما انا اهله وتوفونني أجري لكنت بنيته بناء يدور مع الشمس حيثما دارت ! فغضب النعمان وقال: كنت قادرا على ان تبني ما هو افضل منه ولم تبنه كذلك ؟ ! ثم امر به فطرح من اعلى الجوسق من رأس الخورنق، فجرى ذلك مثلا في العرب يقال: جزاه جزاء سنمار (الطبري 2: 65) ، (الاغاني 2: 144 - 146 ط دار الكتب) .. والجوسق معرب كلمة: كوشك، وهو الغرفة العالية الخاصة في أعلى القصر. والخورنق كذلك معرب كلمة: خورنگاه أي المطعم. (3) اليعقوبي 1: 209، 210 ط بيروت. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت