فهرس الكتاب
هلاكك !. وكان لعدي عند كسرى أخوان يقال لأحدهما، ابي، والآخر: سمي، وابنه عمرو بن عدي، فكتب إليهم شعرا.. فقام أخوه وابنه ومن معهما الى كسرى فكلماه في أمره. فكتب كسرى الى النعمان يأمره بتخلية سبيله، ووجه في ذلك رسولا... وابتدأ الرسول به... فبلغ النعمان مصير رسول كسرى الى عدي، فلما خرج من عنده وجه إليه النعمان من قتله: وضع على وجهه وسادة حتى مات: ثم قال للرسول: إن عديا قد مات. وأعطاه وأجازه وتوثق منه أن لا يخبر كسرى الا أنه وجده ميتا ! وكتب الى كسرى: أنه قد مات !. انتقام ابن عدي لأبيه: وقال: وكان عمرو بن عدي يعمل لكسرى عمل أبيه في ترجمة الكتب... وطلب كسرى يوما جارية وصف صفتها فلم توجد له، فقال له عمرو بن عدي: أيها الملك ! عند عبدك النعمان بنات له وقرابات على اكثر مما يطلب الملك، ولكنه يرغب بنفسه عن الملك ويزعم أنه خير منه !. فوجه كسرى الى النعمان يأمره أن يبعث إليه ابنته ليتزوجها ! فقال النعمان: أما في عين السواد وفارس ما يبلغ الملك حاجته ؟ ! فلما انصرف الرسول أخبر كسرى بقول النعمان. فقال كسرى: وما يعني بالعين ؟ فقال عمرو بن عدي: أراد البقر ! ذهابا بابنته عن الملك ! فغضب الملك وقال: رب عبد قد صار الى اكبر من هذا ثم صار أمره الى تباب ! وأمسك عنه شهرا، ثم كتب إليه بالقدوم عليه. وبلغت النعمان كلمته فعلم ما أراد، فحمل سلاحه وما قوى عليه