الصفحة 162 من 1472

ولحق بجبلي طئ، وهو مصاهرهم على سعدى بنت حارثة منهم، فسأل طيئا أن يمنعوه من كسرى فقالوا: لا قوة لنا به ! فانصرف عنهم. وجعلت العرب تمتنع من قبوله. حتى نزل في بطن ذي قار في بني شيبان، فلقي هانئ بن مسعود الشيباني، فدفع إليه سلاحه وأودعه بنته وحرمته ومضى الى كسرى فنزل ببابه، فأمر به فقيد، ثم وجه به الى"خانقين"وطرح تحت الفيلة فداسته حتى قتلته فقرب للاسود فاكلته !. ووجه كسرى الى هانئ بن مسعود: أن ابعث الي مال عبدي الذي عندك وسلاحه وبناته ! (1) قال: وكان النعمان أودعه ابنته وأربعة آلاف درع. فأبى هانئ وقومه أن يفعلوا، فوجه كسرى بالجيوش من العرب والعجم، فالتقوا بذي قار، فأتاهم حنظلة بن ثعلبة العجلي فقلدوه أمرهم قالوا لهانئ: ذمتك ذمتنا ولا نخفر ذمتنا ! فحاربوا الفرس، فهزموهم ومن معهم من العرب، فكان أول يوم انتصرت فيه العرب من العجم (2) . فيروى عن رسول الله أنه قال: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم، وبي نصروا (3) .

(1) اليعقوبي 1: 212 - 215. ونقل الطبري 2: 206 عن أبي عبيدة معمر بن المثنى عن بعضهم: أن هانئ بن مسعود لم يدرك هذا الأمر، وانما هو هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود. وهو الثبت عندي. وكذلك ذكره المسعودي في التنبيه والإشراف: 207. (2) اليعقوبي 1: 215. (3) اليعقوبي 1: 212 والمسعودي في التنبيه والاشراف: 208 قال: قيل: إن ذلك كان قبل الهجرة، وان اناسا من بكر بن وائل من البحرين واليمامة جاؤوا الموسم، كانوا = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت