الصفحة 37 من 1472

الجمعة، كما رواه الشافعي في كتابه"الام"عن وهب بن كيسان، ثم قال: كل سنن رسول الله قد غيرت حتى الصلاة (1) . ولذلك نجد الإمام السجاد (عليه السلام) يقول في دعائه يوم الجمعة ويوم الأضحى:"اللهم إن هذا المقام لخلفائك وأصفيائك، ومواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزوها. حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين، يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا، وفرائضك محرفة عن جهات شرعك، وسنن نبيك متروكة" (2) . وروى ابن سعد في"الطبقات"عن الزهري قال: دخلت على أنس ابن مالك بدمشق وهو وحده يبكي، فقلت: ما يبكيك ؟ قال: لا أعرف شيئا مما أدركت، إلا هذه الصلاة وقد ضيعت (3) . وروى الإمام مالك بن أنس بن مالك في كتابه"الموطأ"عن جده مالك قال: ما أعرف شيئا مما أدركت الناس إلا النداء بالصلاة (4) . واستثنى الحسن البصري القبلة فقط فقال: لو خرج عليكم أصحاب رسول الله ما عرفوا منكم إلا قبلكتم (5) . ولم يستثن عبد الله بن عمرو بن العاص شيئا إذ قال: لو أن رجلين من أوائل هذه الامة خلوا بمصحفيهما في بعض هذه الأودية لأتيا الناس اليوم

(1) كتاب الام للشافعي 1: 208. (2) الصحيفة السجادية: الدعاء 48. (3) صحيح الترمذي: 3: 302 وجامع بيان العلم 2: 244 والزهد والرقائق: 531 وضحى الإسلام 1: 365. (4) الموطأ 1: 93 وشرحه 1: 122. (5) جامع بيان العلم 2: 244. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت