الصفحة 653 من 1472

فأتاه هرقل ومالأه على پرويز، فخرج هرقل في مراكب كثيرة في الخليج الى بحر الخزر وسار الى طرابزندة وأبواب لازقة (كذا) واستنجد هناك ملوك الأعاجم من اللان والخزر والسير والأبخاز وكرزان والأرمن وغيرهم، حتى صار الى بلاد أران والبيلقان وآذربايجان والماهات من أرض الجبل، وأتصلت جيوشه بأرض العراق فشن الغارات وقتل وسبى، فاحتال عليه پرويز بحيلة صرفته فرجع الى القسطنطينية (1) . وفي هذه العبارة كأن هرقل هو الذي أفسد الأمر بين شهربراز وپرويز، ومالأه عليه، فخرج عليه، وتغاضى عنه شهربراز فتجاوزه حتى فعل ما فعل. ولكنه عكس الأمر قبل ذلك في"مروج الذهب"فيقول: ثم فسدت الحال بين پرويز وشهريار (كذا) ومايل شهريار ملك الروم، فسيره شهريار نحو العراق، الى أن انتهى الى النهروان، فاحتال عليه پرويز بكتب كتبها إليه مع بعض من كان في ذمته من أساقفة النصارى في العراق، فأفسد الحال بينه وبين شهريار حتى رده الى القسطنطينية (2) والأول أولى من هذا الثاني البعيد جدا: أن يكون شهر براز أو شهريار هو الذي سير هرقل نحو العراق. ويترجح ما في"التنبيه والاشراف"على ما في"مروج الذهب"إذ نسخة الثاني الموجودة والمتداولة هي نسخة سنة 332 ه‍. في موارد متعددة من الكتاب، والأول ألفه سنة 345 كما في موارد متعددة من الكتاب أيضا، وهي سنة وفاة المسعودي، قد نبه في"التنبيه"على أنه حين تأليفه قد بدل

(1) التنبيه والاشراف: 134. (2) مروج الذهب 1: 306. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت