الصفحة 658 من 1472

في 615 م أي السادسة للبعثة. بينما القريب المحتمل أن لا تكون الوقعة في أقل من السنة الثامنة للبعثة أي سنة 617 م وفيها كانت حملة القائد الايراني شاهين على كاپادوكية وكالسدونة ووصولهم الى أبواب مدينة القسطنطينية على ساحل بحر البوسفور. فهذه الحملة تحتمل الانطباق على قول الشيخ الطوسي بأن المراد أدنى الأرض من جهة عدوهم (1) والذي نقله الطبرسي عن مجاهد بأن المقصود من"أدنى الأرض"هو أدنى الأرض الى أرض فارس، أقرب أرض الروم الى فارس (2) . أما ماقاله الطبرسي: كان بيت المقدس لأهل الروم كالكعبة للمسلمين، فدفعتهم فارس عنه، وروي أنهم استردوا بيت المقدس وأن ملك الروم مشى إليه شكرا وبسطت له الرياحين فمشى عليها (3) . فقد مر أن القرآن قد عبر عن المسجد في مدينة القدس بجوار بيت المقدس ب‍"المسجد الأقصى"ولا يسعنا التصديق بأن المسجد أقصى والأرض أدنى"في أدنى الأرض"وليس مقبولا أن تكون الأرض أدنى والمسجد أقصى. ثم إن استرداد الروم لبيت المقدس لم ينقل تأريخيا أن يكون على عهد خسرو پرويز وهرقل معاصرا للرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) . ومما يؤيد أن هذا الانتصار الرومي على فارس كان بعد وقعة بدر بكثير ما رواه الطبرسي في"مجمع البيان"أن أبا بكر لما أراد الهجرة تعلق به ابي بن خلف وأخذ ابنه عبد الله بن أبي بكر وأخذ منه ابنه كفيلا، وجرح

(1) التبيان 8: 229. (2) مجمع البيان 8: 460 وقال: يريد الجزيرة أي الموصل. (3) مجمع البيان 8: 460، 461. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت