الصفحة 659 من 1472

ابي في احد وعاد الى مكة فمات من تلك الجراحة، جرحه رسول الله (صلى الله عليه وآله) . وروى عن الشعبي قال: لم تمض تلك المدة (تسع سنين) التي عقدها أبو بكر مع ابي بن خلف حتى غلبت الروم فارسا وربطوا خيولهم بالمدائن... فأخذ أبو بكر الخطر (الرهانة) من ورثته وجاء به الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتصدق به (1) . السورة الخامسة والثمانون -"العنكبوت": * (الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) * (2) . روى الطبرسي في"مجمع البيان"عن الشعبي: أن الآية نزلت في اناس مسلمين كانوا بمكة فخرجوا الى المدينة فاتبعهم المشركون فآذوهم، فمنهم من نجا ومنهم من قتل. وعن ابن عباس: أنه أراد ب‍"الناس": الذين آمنوا بمكة: عمار بن ياسر، والوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، وعياش ابن أبي ربيعة المخزومي، وسلمة بن هشام المخزومي. وعن ابن جريج: أن الآية نزلت في عمار بن ياسر، وكان يعذب في الله (3) . ولعل هذا هو مورد ما رواه الكشي في رجاله بسنده عن الليث بن سعد (كاتب الواقدي) عن عمر مولى غفرة قال: حبس عمار فيمن حبس وعذب، فانفلت فيمن انفلت من الناس، فقدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال:

(1) مجمع البيان 8: 461، 462 والكشاف للزمخشري 3: 214. (2) العنكبوت: 1، 2. (3) مجمع البيان 8: 427. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت