الصفحة 670 من 1472

ذلك. فصرخ الشيطان في العقبة: يا أهل الجباجب (1) هل لكم في محمد والصباة معه ؟ ! فانهم قد اجتمعوا على حربكم. ففشا الخبر ونفر الناس وخرجوا في الطلب، فلم يدركوا منهم الا سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو، فأما المنذر فاعجز القوم هربا، وأما سعد فأدركوه فأخذوه وربطوه بحبل رحله وأدخلوه مكة يضربونه. فبلغ خبره الى جبير بن مطعم والحارث بن حرب بن امية (أخي أبي سفيان صخر بن حرب) فأتياه وخلصاه (2) . هذا ما ذكره ابن شهر آشوب في فصل هجرته (صلى الله عليه وآله) ، وقد قال في الفصل السابق في أحواله وتواريخه: كان حصار الشعب أربع سنين. وقال قبله: توفي أبو طالب بعد نبوته بتسع سنين وثمانية أشهر، وذلك بعد خروجه من الشعب بشهرين. وتوفيت خديجة بعده بستة أشهر. ولبث بعدها بمكة ثلاثة أشهر فأمر أصحابه بالهجرة الى الحبشة (!) فخرج جماعة من أصحابه بأهاليهم، وذلك بعد خمس من نبوته (!) وقال: فلما توفي أبو طالب خرج الى الطائف وأقام فيه شهرا، ثم انصرف الى مكة ومكث فيها سنة وستة أشهر في جوار مطعم بن عدي. ثم ذكر مختصر خبر بيعة العقبة الاولى والعقبة الثانية، ولكنه أضاف

(1) الجباجب: جمع جبجبة: الوعاء من أدم ونحوه، وتطلق على منازلهم في منى لأنها أوعية لهم. (2) مناقب آل أبي طالب 1: 181، 182. وهو مختصر خبر ابن اسحاق كما في سيرة ابن هشام 2: 70 - 93. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت